اللعب في لحية المستقبل تحت شجرة قصيرة – محمد مقصيدي

محمد الوهيبي

 

 

المستقبل مغارة قديمة يخزّن فيها المعتوهون

مثلي كلمات تافهة.

عليك أن تكون عاليا مثل جبل كي

تستطيع الصعود إلى

المستقبل مستعملًا سلم الندم، أما

الذين يصعدون بالأسانسور

فهم الوزراء وملائكتهم فقط.

المستقبل هو الخروج في الصباح من المنزل

كالعادة.

المستقبل هو الرغبة في قبلة صغيرة على فم

حبيبتي.

المستقبل هو الأسود الفاحم،

الأسود الأبيض ربما..

المستقبل بعد أن تقابل الملائكة في غرفة ضيقة،

المستقبل نوع ناذر من الأسماك يعيش

في بحر حماقاتنا.

أوه، لماذا أشعر بالخوف من الوطن إلى هذا الحد؟

ربما لأن المستقبل هو الخوف.

ولأنني أحبك جدًا،

المستقبل هو أنت.

المستقبل هو المستقبل، وكفى.

المستقبل نشرة الأخبار، الراتب الشهري، ربطة العنق، الهاوية …

المستقبل باقة قرنفل تزرعها فتاة جميلة بانحناءة

وديعة على قبرك.

المستقبل هنا، وأشار النبي إلى..

وأشارت الملكة إلى…

والعاشق إلى…

والفيلسوف إلى…

وأشار الأعمى ناحية البحر..

المستقبل.

يبدو أن المستقبل هو أن أنتهي من كتابة هذه

القصيدة اللانهائية

بسلام ..

**

– من ديوان سماء تسقط بلا ملائكة –

■■♧■■

محمد مقصيدي، شاعر مغربي ( 1979)

أعطني رأيك

إغلاق
إغلاق