شعرشعر معاصر

ما الذي قد يدفع المرء للإنتحار؟- فايا يونس

سبهان آدم

‏وأنا أقرأ عن الانتحار،
‏في كتاب “الحزن الخبيث”
‏تسائلت في داخلي:
‏ما الذي قد يدفع المرء للانتحار؟
‏وشعرت لوهلة،
‏أن لا شيء
‏يستحق أن ننهي حياتنا من أجله.
‏حياتنا أشبه بالنار،
‏وليس الموت سوى الماء.
‏لكنني تذكرت، كل أفكاري القديمة
‏بقتل نفسي.
‏باغتني نعاس شديد،
‏وصرت أتثاءب ملء فمي.
‏أغلقت الكتاب، وضغطت زر التكييف،
‏وخرجت من الغرفة، كي أفرش أسناني،
‏وأتبول، كعادتي قبل أنام.
‏عندما عدت،
‏كانت الغرفة باردة جدًا،
‏وأندسستُ تحت البطانية،
‏على سريري،
‏بعد أن أطفئت الأضواء.
‏حدقت في الظلام طويلاً،
‏حتى أستطعت الرؤية،
‏ولسوء الحظ،
‏رأيته بكامل عتمته،
‏يحمل في عينيه موتي.
‏يستلقي بجانبي كل يوم،
‏فالاكتئاب يخاف الوحدة،
‏وهذا ما يبرر إفرازي للكميات الهائة
‏من العرق،
‏فهو حار جدًا.
‏أحاول تجاهله،
‏لكن جروحي تستيقظ
‏عندما أريد أن أنام،
‏وهذا ما يجعل وسادتي تكبرُ
‏يوماً بعد يوم،
‏فأنا دائمًا ما أسقيها بدموعي.
‏أتقلب في سريري لساعات،
‏ثمة ما يحترق بداخلي،
‏يبدو أنه يعانقني الآن،
‏الساعات تمضي،
‏وأنا أحترق .. أحترق،
‏أتقلب في فراشي بقوة،
‏لا شيء يطفئ هذه النار،
‏سوى الماء.

الوسوم

أعطني رأيك

إغلاق