عندما رأينا أباكِ آخرَ مرّة – ورسَن شِري

ترجمة: سلمان الجربوع

عماد كسحوت

عندما رأينا أباكِ آخرَ مرّة

كان يجلس في مواقف المستشفى

في سيّارة مُعارة، يعدّ نوافذ

المبنى، مخمّنًا أيَّ واحدة يا ترى

كانت تضيء بخطيئته.

**********************

حبلتُ بكِ

في ليلة عرسنا السريّ

عندما حفظني في فمه مثل وعد

حتى تعب لسانه وغطّ في النوم،

ظللتُ مستيقظةً كي أستبقيَ غضاضةَ الذكرى.

في الصباح توسّلت إليه أن يعود إلى السرير.

متأخّرًا عن العمل، قبّل كاحلي ورحل.

تواريتُ أنا في سريره  لبضعة أيام

حتى وجدتني أمّه.

أريتُها خاتمي الذهبي،

وقفت أمامها عارية،

لوّحت بيديّ في وجهها.

فغاصت في الأرض وناحت.

في جنازته، لم يكن أحدٌ يعرف اسمي.

جلستُ خلف عمّاته،

كنّ يتذوّقن تمراتٍ منقوعةً بالزيت

وكنتُ أنا آخرَ شيءٍ تذوّقَه.

تبرعاتكم تساعدنا على إثراء الموقع، وإكمال تسجيل الأنطولوجيا الصوتية لشعر العالم، شكرًا لكل الأصدقاء والأحباب الداعمين

الوسوم

أعطني رأيك

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق