غزالٌ بريّ يتجوّلُ في المدينة – علي عكور

فادي المرابط

(غزالٌ بريّ يتجوّلُ في المدينة.)

كانَ في العمرِ متّسعٌ

لأنْ تعدو صوبَ الينابيع البعيدة

وكانَ في العمرِ متّسعٌ أيضا

لأنْ تجرّبَ الطمأنينة بعد الهلع

وأنْ ترى قرنيكَ يكبرانِ

– يومًا بعد يومٍ – على صفحة الماء

تُرى .. أكنتَ صغيرًا إلى حدّ أنْ أقطعَ كلَّ هذه الدروب

دونَ أنْ يتشقّقَ جلدُك في حذائي ؟!

قصائد لاهثة

1

كان فصيحًا على طريقته الخاصة

يقولُ: ” شتاء ” فتتجمّدُ شفتاه

يقولُ: ” خريف ” فتتساقطُ كلماتُه

أما كلمة ( الربيع )

فلم يكن حتى ليفكر في نطقها

كانَ يخشى أن ينطقها

فيضعون الورود على قبره

2

يستيقظُ

قبل الجميع

الجدارُ الذي يحملُ

صورةَ الأم

3

بسيقانه النحيلة

قطعَ الغزال

مسافة عشرة آلاف سنة

ركضا ..

على جدار الكهف

4

الأرجح

أننا خُلقنا كالأسماك

بأعينٍ مفتوحة على اتساعها

ثم تعلّمنا إغماضها

منذ جرّبنا شيئين:

النشوة والألم.

الوسوم

أعطني رأيك

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق