فَارِسُ الخَرِيفِ – الشاعر الإسباني خُوسِّي يِيرُّو

نشأت الزعبي

يَأْتِي وَ يَجْلِسُ بَيْنَنَا

وَ لَا أَحَدَ يَعْرِفُ مَنْ سَيَكُونُ،

وَ لَا حَتَّى لِمَاذَا عِنْدَمَا يَنْطِقُ سُحُبًا

نَمْتَلِئُ بِالْخُلُودِ.

*

يُحَادِثُنَا بِكَلِمَاتٍ جَادَّةٍ

وَ تَتَطَايَرُ مِنْ رَأْسِه أَثْنَاءَ التَّكَلُّمِ

أَوْرَاقٌ جَافَّةٌ

تَغْدُو وَ تَرُوحُ بِهَا الرِّيَّاحُ.

*

نَلْعَبُ بِلِحْيَتِهِ الْبَارِدَةِ.

يَتْرُكُ لَنَا الْفَوَاكِهَ ثُمَّ يَسْتَدِيرُ

فِي حَالِ سَبِيلِهِ وَ هُوَ يَمْشِي

بِخُطَى بَطِيئَةٍ وَ وَاثِقَةٍ

كَمَا لَوْ كَانَ شَابًّا.

*

يُوَدِّعُنَا: إِلَى اللِّقَاءِ! بَيْنَمَا نَحْنُ

نُحِسُّ بِرَغْبَةٍ فِي الْبُكَاءِ

__
ترجمة: د. لحسن الكيري

خُوسِّي يِيرُّو José Hierro: شاعر إسباني ( 2002 – 1922 ) ولد في مدريد وأثرت الحرب الأهلية الإسبانية في حياته إذ اضطر إلى هجر دراساته الثانوية و هو ابن 14 سنة وزجّ به في السجن لانتمائه إلى جماعة كانت تساعد المعتقلين السياسيين والذين كان من بينهم أبوه. بعد خروجه من السجن عاد إلى مواصلة اهتماماته الثقافية والأدبية وصقل موهبته وتعميق تجاربه بالاحتكاك مع كتاب و شعراء عصره. بالإضافة إلى تخصصه في الشعر فإننا نجده كذلك ناقدا خبيرا للوحات الفنية. من بين أعماله دواوينه الموسومة بعنوان “فرح” و “بالأحجار، بالريح” ثم “دفتر نيويورك”. وجدير بالذكر أنه كتب حتى في جنس المقالة والرواية. وله رواية بعنوان “خمسة عشر يوما من العطلة”. مُنح جائزة ثربانتس سنة 1998.
_
د. لحسن الكيري : مترجم وباحث من المغرب.

المصدر: مجلة رسائل الشعر ( العدد التاسع، كانون الثاني 2017

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق