قصيدة اسمها البحر – محمد التركي

Geoffrey Johnson

 

من كل الزاويا
لا يتغير البحر
يمكنك تغيير مزاجك
وتغيير العدسة
والسباحة على الظهر
يبقى البحر كما هو
لا يحاول حتى أن يبدو أنيقا..

حين أرى صور البحار التي مررت بها
شمالا وجنوبا
أدرك كم هو ساذج
أن أعيد تصويره
وأدرك أن البحر نفسه يضحك من دهشتي
لأنه هو نفسه
الماء نفسه
والصورة نفسها..

ونجلس أمام البحر لساعات
وكأننا نريد التعرف عليه
ولا ندرك إلا متأخرين
أن هذا الممتلئ بالملح
هو نفسه صديق طفولتنا القديم

على الخارطة حين تتتبّع الأزرق
ترى كيف يمد البحر ساقيه
ويديه
وكيف يمارس الانحناء هنا
والحب هناك
وكيف يحاول هذا المسكين
بكل الصور
أن يغرق.

الصيادون يلقون شباكهم
وصناراتهم
ويظنون أنهم خدعوا أسماك البحر
بالطعم الغبي الذي يضحون به
ولا يعلمون أن البحر يهبهم هذه الأسماك
طعمًا
كي يصطادهم كل مرة..

لا يملك البحر لونا
ونحن نظنه أزرق
وهذه خدعته الكبرى
ليتقمص السماء
لذا يظن المنتحرون غرقا
أنهم صعدوا..

أعطني رأيك

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق