آراس حميكوردستان

آراس حمي – مونولوج وجودي 3


جالسٌ معي على صدر الوجود
أشرب السكون شاهداً على نهاية الزمن التراجيدي
لعنةً لعنةً
بعدها
أطير في البرزخ
يحدث في اللازمن
بعيداً عن هذيان القيود
جالسٌ أراوغ قيم اللاضرورة و جنود كوابيسها
: إني لا أدرك ألوان الفردوس.
نطقتها على عجلٍ بعفوية سابحاً في خيال الأب الغريب
أ لهذه الدرجة من التفاهة قد صمم حلمنا!
كأس خمرٍ و أنثى بجسدها و نصف كرة ارضية
:أين الكتب يا أعمى؟
أين الذهن؟
أ تجردنا من العقل بعد ألف حربٍ مع الذات؟
ما هكذا تشوى الماهية!
لسنا لعبةً في أياد الخديعة
و لا جنوداً تقتل دونما هوية
ولا حبات قمحٍ قدرها في معدة البشرية
ها قد خلدت صورك التافهة في جيوب الحدس الصغيرة
:قهقهات الخيبة ،قرناً ونحن نجلد جسد السماء.
أهذه طعنتك الطاهرة!
أهذا قدرٌ يخلط بالوعي؟
ثم
من أنت؟

لتضحك على جراح الإنسانية؟
أما كنت مخدراً عن نوباتنا الحسية؟
ألم نقدر عرقك و تركناك تنام على عتبة المعنى؟
ألست من خلقناه من رحم العزاء؟
أما جعلناك صديقاً في خيمة الضمير؟

كيف تموت في حقلك ،تاركاً خلف مسارحك إرثك المعلوم يوزع على الحاضرين قضع التيه
ألست سيد المتاهة -كنت….
هذا اللغز -لغزك ينحر الفردوس في شاشات العنف
فضيحتك الكبرى – ظلال العظم الناقص
هذا الضرير في الدم
حمم الوجدان يتسرب في دهاليز بيتك -ستخنق
و قد خنقت سابقاً -محطةٌ سهلة جدا -فكاهة.
ولكن
ألم تتعب،
مللك – ألم ينهض؟
جد لعبةً آخرى
نحن تعبنا
و من المؤكد أنك تسمع -لو…
:لقد تعبنا يا تعبنا الملحن
يا ما لست أعرف !

خجلك الطائر فوق مدن الرماد يتلاشى بصراخات طفلٍ يبحث عن غيومه في دمعةٍ نورانية تكسر ساق التراب
عقاربك ما عادت تلسع مؤخرة الرغبة بل ما عادت تخيف خوفنا
شرايينك المقطوعة في شوارع الشرق ،لم تسحب بعد من تحت القذارة
مهرجك في قفص النمور (خطأ وجودي)
لاوجودك الذي حقنته في عضل التاريخ
غباراً يختفي في متناول الرؤية
صفاتك التي رميناك بها حين ولدت في شتاء القناعة ،ها هو الضوء يجردك منها
اللامعنى الحاضر في المبهم الذي أخفيته و أنت تتمرد على طقوسك التي شربت الوقت من بئر البؤس الصامت في جوف جيننا الأخضر ، الآن جالسٌ على كرسي الخيال يضاجع فروج بناته ليتكاثر الفراغ في لاوعيه ،مسنداً ذهنه على صور اللاوجود الإباحية
و لكن
أنا تعبت
سأتركك مع لامعناك
لقد طردتك
بيت المعنى
لك الله
:يا تعبنا الملحن

أعطني رأيك

إغلاق