لبنان

زنوبيا ظاهر-تفاصيل 1

كتفان
عاريان من الليل
مضيئان
بهيّان
يليقانِ بانكسارِهِما

والصوتُ وجهُ ماءٍ
يليق بالرتابة الّتي تعقب الحياة
أو تطعنها

حرّاسُ الليلِ عميانٌ
ولا شيءَ لتلتقطهُ البصيرة
في فراغين

لا سَفَر يُحصي عدد الشامات في جسدٍ يعدّ الفراغَ للبكاء
فالمجرّات الهائلة الخائفة الّتي تحمل احتراقها على كفّيها
تُهابُ ولا تُحصى

ولا دربَ يطأ سياج الصدى
بعد انتحابِ النشوة

والموتُ لطيفٌ جدًا
بسيطٌ جدًا
يقبلُ دعوة الفقراءِ إلى الموائدِ الأخيرة الّتي تعوي من الجوع
وترتشفُ الفقرَ الفاحشَ من فرطِ يباسِ النبيذ

كأسٌ فارغٌ من النورِ
ووردٌ مهجورٌ
وشمعٌ في طورِ اختفائهِ
والموتُ هنا
يتلمّس آخر منحنياتِ الأحلامِ في الشرود
ينبعثُ في آخر زوايا المرايا
طلاسمهُ في أذنين اعتادتا سماع الرعشة التالية للولادة
والخصرُ مثقلٌ بأظافرهِ
والعتمة
غرق
غرق
غرق

….
….
….

تطرق جارتي العجوز بابي في الصباح لتقول لي: أعدّي لهُ موائدكِ كلّ ليلةٍ، لينساني..

الوسوم

أعطني رأيك

إغلاق