شعرشعر معاصرعلي عكورمختاراتهايكو

مختارات – علي عكور

horace-pippin-victory-garden-1943

1
طرقاتُ المطر
على النافذة
يحسّها الأعمى
على عينيه

2
في المرآة
خدشٌ صغير
عبثًا تدسّهُ
في كلّ الوجوه

3
يكتبُ
لكي يحرّر أصابعَه
منْ وداعٍ قديم

4
يدرونَ أنّك طيرٌ عابر
وأنّك تنتمي للسماء
لذا أوثقوكَ جيّدا
أيها الشراع ..
واستغلوا
حنينكَ للريح

5

الشرود:
اعتبره بابا مغلقا
أو غرفةً غير مضاءَة
وانصرفْ.

6
تنهيدتي أكبر
من أن تخرج
كأنني ابتلعتُ غيمة

7
أنتِ
أوفر الراحلين حظا
كلّ الأشياء تلوّحُ لكِ
أيتها الريح

8

هكذا
يبكي النائم:
يرسمُ نافذة
وينهمر

9
من أيّ خدٍّ فرّت
لهذه الفراشة ظلّ قبلة

10

أشفقُ على الصراخ
يطوفُ العالم
دون أن يعود بشيء
أغبطُ الهمس
لأن كل شيء
بين يديه
لا يبرحُ مكانه .

11
أيها النجّار:
تزعجني أسرّتي
بأنينها المرّ
ألا يوجد سريرٌ
لا يحنّ
سريرٌ، مثلا
مقطوعٌ من شجرة

12

لا يسهو
لكنه يجتاز النهاية
بخطوة أو خطوتين
لا ينسى
لكنه يكرّر الأشياء
مرّةً أو مرتين
قد يغوص في الصمت
بحثًا عن حجرٍ منسيّ
يوغلُ في كل شيء
مثلَ منْ يقشّرُ الوقت
بحثًا عن لبّه

13

حقًّا، كيف
يرتبط اليتم بالعمر
ماذا لو اختبأ الطفل
في مكان ما
من هذا الجسد
ذي الشاربِ الكثّ
والشعرات البيض

14
ترشحُ جرّةُ الطين
فيُسمّي الماءَ دموعًا
ويبحث بحذر
عن الكسور في الداخل

15

لو لم يكن هناك
كتب
سينما
موسيقا
أصدقاء جيدون
كنا سنتسلى بالقفز
من أسطحِ البنايات العالية

16
تقريبًا
الخيال أقدم سينما

17
لم يكن نورسًا ولا شمسًا
ولكن الموانئ تعرفه
لم يكن ملحا ولاحجرًا
ولكن البحر يصقله
لم يكن منارةً ولا قمرًا
ولكن الليل يؤنسه
كانَ نحيلا وأسمر مثل صارية
وكانت شجرة عائلته:
قاربًا ومجدافين

18

كل يوم
تعبرُ الريح بفنائهم
تعرف أن هذه العائلة
ليس بوسعها أن ترقص
إلا على حبلِ الغسيل

19
اللّمسة
أقدم قصيدة هايكو

20
لا يتعب الفضول
من الوقوف
على أطراف أصابعه.

الوسوم

أعطني رأيك

إغلاق