مها دعاس – كل شمس ولادة

ليس بهذا السوء ربما أن أتعكز على الحرف في وحشة العزلة ليس بهذا السوء أن لا أتعب من ترديد الكلمات المكلومةالتي بلاجدوى
لابأس أن أستنهض المجازات المحشوة بالشيح
أنا القادمة من نزق الصحراء
الماء غواية الطريق

في القصيدة أمشي على الماء
أشعل شمعة للأمنيات
لكي أنجو أرافق الكلمات
فتلهو السناجب بين أصابعي وحبات الكستناء

أرتجل حروف الدروب
ترتجلني الدروب حروفا
لست شاعرة
تلك نافذتي لأقتل السجن والسجان

مراكبي الورقية تبحر على الأرصفة
تعود محملة برائحة البابونج وصوت أمي
قرطاها عناقيد ضوء وينبوع لهفة
قرب شامة على خدهايغني النعناع ويرقص الزعتر البري

بين السطور أحمل صخرة سيزيف بمنتهى الخفة
أحلق مع زوربا
أتجلى مع الحلاج

في الحياة كطفلة أغرق في شبر ماء ..

تعد الكارثة بتقسيم أجسادنا
تنبىء بآفة الإبادة
التي تفيض بها الدروب بما استعارته من ملامحنا الموشومة بالموت والولادة

الكآبة رصاصة الصدر التي لا تخطىء
لانعيش بعدها ولا نموت
لا شيء ينقذنا سوانا
نحن الإبرة في كومة القش
أين النجاة وأرواحنا تنسل منا كالشعرة من العجين ؟؟

انها الحرب حشرة العث التي تأكل قلوبنا بحنكة القذائف
تمتص دمائنا الحرة بسماجة طيارة عمياء

انها هناك ونحن هنا
لازلنا أحياء بمعجزة
نخيط أكفانا لأرواحنا
لماذا علينا أن ننتظر أن نموت ؟
للغد دلوه ولابد أن ننتظره ليدلو به

لنصرخ قبل أن تضيق بنا صدورنا
لنصرخ فصوت الأرض تستغيث
لنصرخ لنسمعنا
لنصرخ لكي تتنحى العاصفة

كما انه لا جسر يصل بنا سوى هذا الحلم
أن نفكر بهذا التباين و التضاد في حركة التاريخ
أن نرضخ لمنطق الإستمرارية
علينا فقط أن نحاول أن نتنفس عميقا بحكمة نسر يفرد جناحيه للحياة
أيها النسر و تحت جناحيك يختبىء الفرح

هل تموت الأحلام وللزنابق موعد مع الفجر ..؟؟؟
تحملنا أسماؤنا ولنا منها نصيب
كل شمس ولادة
القلب دليل وطريق ..

تبرعاتكم تساعدنا على إثراء الموقع، وإكمال تسجيل الأنطولوجيا الصوتية لشعر العالم، شكرًا لكل الأصدقاء والأحباب الداعمين

أعطني رأيك

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق