Advertisements

عن أنطولوجيا صوتية شعرية

antolgy-cover-facebook

تاريخُ الشعرِ هو تاريخُ الجمال الإنساني، الذي قدَّمَ الخيبات والصراعات وطرائق العيش والحب والمضاجعة، تاريخُ الشعر هو تاريخُ صراع الإنسان مع الموت، واستكشاف مناطق الخطر داخل الغابة والنفس، ومسارات الإبحار المجهولة في محيطات الدهشة.

لا يُمكنُ للشعرِ سوى أن يكونَ موجةً، تُفسدُ الركود، تسخرُ من المستنقع، حتى لو لم يكن لها وظيفة سوى أن تتهادى ببطءٍ أحياناً، وبعنفٍ وشبقٍ أحياناً أخرى، لتستقرَّ على الشاطئ. هناك شعرٌ آخر لا يحبُ الشواطئ، بل يسيرُ مع التيارات العميقة في ظلمة القاع. الشعرُ كلامٌ سائلٌ عميق، قد يفتنك، أو يقتلك، وأحياناً يصيبك بالبللِ لا أكثر.

الشعرُ أهمُّ عنصرٍ من عناصر المعرفة البشرية، لأنه يصنعُ الغناء، ويصنعُ الموسيقى، ويوجزُ لنا الزمن في لمحاتٍ خاطفة، الشعرُ هو قطرةُ الماء التي تمنحنا البحر، بذرةُ الأرضِ التي تحملُ في ذاتها الغابة.

الشعر هو الدفقُ الهادرُ للأنفس المرهفة، وقد آن له أن يكون صوتاً، فالشعرُ وإن كانَ كتابةً، إلا أنه كصوت، وأداء، وقولٍ منطوق، يقتربُ أكثر من حقيقة جوهره، ذلك أنه صوت الذات الداخلي، الذي يجبُ أن يكون مسموعاً، ولذا خُلقت هذه الأنطولوجيا الصوتية لتسجيل الشعر من جميع أنحاء العالم.

فإذا مللت من الصراخ الذي يملأ الدنيا حولك، اسمع شعراً. إذا أزعجتكم أمواج الكراهية والقبح التي تضربُ أيامنا بلا توقف، ابتداء من السياسة، والنعرات المذهبية والتعصب الديني، اسمعوا الشعر.

شارل بودلير : اسكروا كي لا تكونوا عبيداً معذبين للزمن

اسمعوا أنطولوجيا صوتية، لتعرفوا كيف تقولُ الأممُ الأخرى الشعر. لتعرفوا كيف تبدو شكل القصيدة في أفريقيا، جامحة ولها صوتُ طبلٍ وتمتلئُ رقصاً. كيف هي المشاعر التي يُحسها الصينيون، هل يلعبون الكونج فو بالكلمات؟ ما هي الهموم التي تشغل بال قسٍ من نيكاراجوا كان يحبُ مارلين مونرو، فكتب لها هذه الصلاة:

صلاة من أجل مارلين مونرو

كيف يتناول أصحاب الثقافات المختلفة الجمال؟ كيف يعبرون عن الألم والأمل؟

هنا في هذه الأنطولوجيا، سوف نجوب العالم، نقرأ للشعراء الأكثر فداحة، لعله يكون أعلى من صليل الأسلحة المُشهرة في أنحاء الوطن العربي، لعله يكون أعلى من أي صوتٍ قبيح نريدُ إخراسه.
هنا موطئٌ أمهده على مهلٍ لمسارٍ شعري لا ينتهي، لستُ مقيداً بعددِ صفحاتٍ ورقية، بل بصفحاتِ عُمرٍ قد لا يكفي لتأثيث هذا الفضاء الرحب بكل ما في دواخلي من رغبةٍ للقول، لكنني بدعمكم سأقول، ولكم سأنشد، فأهلاً وسهلاً بكم.

دعم المشروع:

يمكنك دعم مشروع أنطولوجيا صوتية مادياً باشتراك شهري بسيط يمنحك مزايا إضافية، وذلك عن طريق منصة باتريون من خلال هذا الرابط

 

كما يمكنك مشاركة الموقع مع أصدقائك لينضموا إليك في سماع الشعر.

أيضاً يمكنك مراسلتي على

mohamad.elshamouty@gmail.com

واتس آب:

+201000550631

لاقتراح قصائد ومختارات لضمها لفهرس الجمال الصوتي: أنطولوجي.

 

Advertisements
إغلاق