محمود عميره – هكذا يختبر الشاعر وجه أنثاه..


ليتني كنتُ غمامةً
لأرميّ بعض شوقي
على نافذتكِ ..

لأسقيّ ورد المسافةِ بيني وبينك ..

…….

في بلدي
يُخْلَقُ الطفلُ ودراجتهُ
تقودهُ لبركة دمْ ..

في بلدي
يتخلف العاشقُ عن موعدهِ
تحولُ بينهُ وبين القبلة
نونُ القنبلةِ ليصير شهيدْ..

في بلدي
تهاجرُ كل المخلوقات
ولا يبقى الا الغربان ..

في بلدي
نَحْنُ طلاءُ الكرسي ..!!

……

وفي البرد
يبدأ قلبي برمي حطب الذكريات
في موقد العزلة ..
..
لا دفءَ هنا
بيدّ أن كنزةً صوفيةً
خدشت ذراعَ البال
ثم غبنا ..

…..

وحين يتلبسُنا الحب
نصبحُ رهناً للتهورِ
نركن التعقل بعيداً
ولا ندرك سوى أن النهايةَ تَحُفنا ،
” كذكرِ غزالٍ يُهرول إلى عرين أسد ؛ لأنّ بقايا شعر معشوقتهِ بالداخل ..”

……

‎وأعودُ طفلاً دون خطايا
‎حين أغفو على صدرك
‎ياه كم أني أسبحُ بالذنب
‎أتأرجحُ بين وساوس بنات الجان
‎ابتعدُ عنكِ تجبرني ذات الشعر الاحمر
‎ ِأن أبعد عنك
‎وتلك وتلك تجذبني لمصرعنا
‎وأنا دون قميص
‎انقد صدري من قبلٍ بالخوف
‎وانقد الظهر من التوهان

‎ِوجهي سالت منه ملامحك
‎كم أني انت
‎فحين يشتدُ المجن تتركني كل نساء الارض
‎رجلٌ بوجهين
‎وقلب واحد يحمل وجهك

‎لا وقت لدي لأضمد
‎هذا الجرح الكامن فيّ
‎لا صبر ليّ لأمسحَ
‎وجه الوجع عن فوضاي
‎ولا رؤاي
‎لا حيلةَ أرشو فيها
‎هذا الدين القاسي
‎عليّ لأكون مرابي
‎يقول الظل الذي يلازمني
‎لا تخف إني معك
‎لن أتركك
‎حتى في عتمتك
‎سأكون فيك

‎والليل يؤنبني
‎والضحك يهجرني
‎والموسيقى تقتص مني
‎والشعر ليس ملاذاً
‎من قال بأن الوجع ملاذ ؟

‎حظ العاثرين قلبي
‎ناديتُ مرةً سحابة
‎دنت مني
‎كدتُ اتبعها وأحلق
‎لولا أني لحقتُ جديلة
‎راودني الحب
‎تعلقت
‎عشقت
‎تمزقت
‎تشردت
‎جهلت
‎بت مشبكاً في عمق جديلة
‎أخشى النظر الى السحاب

‎ السماء فراغٌ منطقي” ، يرعبني ، يرهبني”
‎لا أقوى على النظر اليها
‎وأنا جاحدٌ بأبنتها الغيمة
‎كيف أرتقُ هذا العداء ؟!
‎كيف أخفي هذا الصدع ؟!
‎كيف لأمٍ تشفعُ
‎لمن كسر بخاطر فلذتها ؟
‎أغمض عيني
‎أدحرج كل الأفكار من البال
‎ليظللني آخر الليل نور
‎نهار يديك
‎ثم أعدو نحوك
‎لأعود طفلاً دون خطايا
‎حين أغفو على صدرك ..

…….

ﻻﺯﺍﻝَ ﻟﻮﻥُ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀِ ﺃﺯﺭﻕ ..
ﻭﺿﺤﻜﺘﻲَّ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻃﻮﻋُﻬﺎ
ﻛﻴﻔﻤﺎ ﺷﺎﺀَ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪُ
ﻟﻢ ﺗﺨﻨﻲّ ﺑﻌﺪ ..
ﻭﺃﺻﺎﺑﻌﻲ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﺓُ ﻛﻌﺎﺩﺗِﻬﺎ
ﺗﻤﺴﺢُ ﻣﺎ ﺗُﺴﻘِﻄﻪُ ﻋﻴﻨﻲّ
ﻣﻦ ﺫﻛﺮﻳﺎﺕ ..
ﻻ ﺯﻟﺖُ ﺍﺑﻦَ ﺍﻟﺸﻌﺮِ ﺍﻟﻌﺎﻕ
ﻛﻠﻤﺎ ﺃﺣﻀﺮﺕُ ﻣﻮﻣﺴﺎً ﻟﻠﻘﺼﻴﺪﺓِ
ﺑﺎﺗﺖ ﻗﺪﻳﺴﺔ ..
ﻟﻢ ﻳﺘﻐﻴﺮ ﺑﻲ ﺳﻮﻯَ
ﻟﺴﺎﻧﻲ
ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﻳﻜﻔﺮُ ﺑﺎﻟﺤﻨﻴﻦِ ﻛﻠﻤﺎ ﺃﺷﺘﻌﻞ ..!

…….

كأن تناغي الغيم
وتمشي خفيفآ
على خيط عطرها
وتخفي عينك الممتلئة
بها …
هذا مايحدثه فعل الحب !!
……

يوبِخُني طَيفكِ
عندما تَمرُ أنثى
غيركِ بالقصيدةِ
حينها فقط
أجدني بلا أصابع
تأخُذها ملائكةُ
شمال قلبكِ
لتدون لي
هذا الذنبَ الفادحَ
علهُ يُمحى ..!

…….

كمن يضعُ ضمادةً على قلبهِ
ليواري أيّ خدشٍ
وينساها
ثم ينتزعها على عجالةٍ من أمرهِ
، صرخةُ الألم تلك تشبهنيّ ، تشّبهُ آخر تنهيدةٍ تَسبِقُ كل وداع ..
مع اﻻكتراثِ لاختلاف اللون بين المنطقتين بالضرورة ؛ فأنا أصغي ببراعةٍ للوجع ..

……

أنا لمّ أخرِقُ الوزن ..
كُل ما في الأمرِ
أنني حينَ وضعتُ
اسمكِ
في صدرِ البيت
جذبَهُ العجز
وحين استقرَ في العجزِ
تفتتَ الصدر ..
اسمكِ هذا بحروفهِ
الكثيرة
أدى إلى
التواء في
كاحلِ القصيدة ..!!

……..

أنا ﺭﻗﺼﺔُ ﺍﻟﺒﻄﺮﻳﻖ ﻓﻲ ذهنِ ﺍﻟﻤُﻘﻌَﺪّ ، ﻭﺍﻝ” ﺑﻴﺒﻲ ﺑﻠﻮ ” ﻓﻲ خيالِ ﺍلأﻋﻤﻰ
ﻭﺻﺪﻯ ﺃﺣﺒﻚ ﻓﻲ ﻣﺮﺁﺓ ﺍلأﺻﻢْ ..

……

كم مرةً فتنني خلخالٌ واشتريته لكِ
وردة حمراء ، كتابٌ تنتظرين نزولهُ
عطرٌ آخاذ والكثيرُ من الشوكولاتة
اليوم شعرتُ بالبرد فأخذتُ وشاحاً أزرق كعينيكِ
من أولِ محلٍ صادفتهُ في طريقيّ
..
عدتُ لغرفتيّ لأضعهُ بالقربِ من أخوته / هداياكِ التي لم تصلْ ..

……..

وكلما إشتقتُ إليّ
أذهبُ لصورها
” زوووم إن ، زوووم إن ”
إلى أن أجدني في أصغر مساماتها..

……

يحدقُ في البحر
ويعزفُ آخرَ نوتة
خلقتها أنفاسها ..

هكذا يختبرُ الشاعرُ
وجهَ أنثاه ..
قبل أن يغرق
في مرآةٍ تشفُ عن اﻷبد..!

أعطني رأيك

إغلاق
إغلاق