روسيافلاديمير ماياكوفسكي

مايكوفسكي – أيها القلب المجنون لا تدق عالياً ترجمة رفعت سلام

الحجرة فصل من جحيم “كروشونيك”.

والهواء

تأكله دخان السجاير.

ليلى الحبيبة!

بدلًا من رسالة

أتذكرين –

وأنا أربت، محترقًا، على ذراعيك

بحب مجنون،

للمرة الأولى،

عند النافذة؟

تجلسين الآن هناك

والقلب في الدروع،

وربما،

ذات يوم،

سوف أطرد إلى الخارج،

إلى القاعة الغائمة:

فلنرتد ثيابنا: كن أكثر هدوءًا

أيها القلب المجنون، لا تدق عاليًا هكذا!

ولسوف أندفع، عاصفًا،

أطلق جسدي إلى الشارع

وقد أدماني اليأس من القدم حتى الجبين

لا تفعلي

لا تفعلي ذلك

حبيبتي

فاتنتي!

فالأفضل أن تقولي وداعًا الآن، فورًا.

وعلى أية حال،

فحبي عبء مشلول

عن أن يتعلق بك

حيثما تهربين.

دعيني أبكي

مرارة تعاستي،

في زفرة أخيرة.

يمكن للثور المنهك بعد يوم من العناء

أن يقتحم المياه

أن يبترد ويستريح

أما أنا

فلا بحر لي سوى حبك،

وإلى الآن

فهو لا يمنحني الراحة من هذه الدموع المنسابة.

ولو أن فيلًا متعبا يريد بعض الهدوء

فلسوف يتمشى، في وقار

على الرمال التي أحرقتها الشمس

وأنا لدي

حبك وحده

بديل عن الشمس والبلسم

لكنني لا أستطيع أن أخمن من الذي سيربت على يدك.

ولو أن شاعرًا تعذب إلى هذا الحد.

لأمكنه أن يبادل حبه بالمال والشهرة

وبالنسبة لي

فالعالم لا يحمل لي أية بهجة أخرى

أكثر من رنين وتألق اسمك الحبيب.

ما من حبل مشنقة

ولا نهر متواثب

ولا رصاصة أو سم سيقلتني

ما من قوة تفوقني

غير نظرتك

التي لها شفرة سكين.

وغدًا سوف تنسين

أن من توجك كان أنا

أنا

من أذبل روحًا مزهرة.

وسوف تدوم صفحات كتبي

حواليك

في دوامة احتفال وجود عقيم

فهل تستطيع كلماتي

وهي ليست سوى أوراق جافة

أن تستبقيك

مع قلب خافق:

آه،

دعي بقايا حبي

تحنو على موطئ أقدامك إذترحلين!

أعطني رأيك

إغلاق