آراس حمي – مونولوج وجودى 11

مللنا منك يا زيف
من خدائعك الموضوعة على رف الحاضر و من سمومك التي هي من جلودنا القديمة
من هباءك الذي يشوش وضوح سدائمنا النقية
من سرابك الذي يخفي طهارتنا خلف ظهره الاحدب
من جيوشك الراكضة في طريق الصدفة، فضولهم القاتل في تمزيق أنسجة الضوء الأخضر يا من كنت هشاً تسترد ضعفك من غيابنا و الآن تعصر ملامحنا على كاحلك
تتغسل بعشقنا
تضيئ بجبننا
تتلاعب بمسامتنا التي أفرغتها من العرق، من الماء الذي أنبتنا به ابتسامات الفجر
آلاتك نحن
في كهفك المظلم خلف عضلك المشدود بنا
بأيامنا
بدمعنا
بدمنا الصارخ
بصراخنا ،الدم عينه
كم حباً أخذته من أذنٍ قطعته على أبوابك ،أبواب الضجر، أبوب الشكر
و شكرناك
مراراً
كلما
نهضنا نتنفس لهنيهةٍ
نهضنا نقيس أوزان المجازر في دماءنا المتخثرة
نهضنا نشد الرحيل الذي ربطته أنت بمثانتك الصفراء، بالمثالب الموروثة ذاتها
بالهراء المبعثر حول كوكبك الأصفر
أنت …
يا
صفار
الواقع
يا من وضعناك سيداً على حقائق الألم
و مددنا لك أياد الفعل لتتعالى على النظرية
على جرحٍ لا نريده
على ألم مضجرٍ بعيونه السوداء
على أحداثٍ هي منا
من خبزنا المنكسر المفتت المبعثر في أرجاء الحضور
أنت…
يا
أصفر
على ألوانٍ وجدت أدواتاً لنا

فكل الشكر لك على سماعك
و نحيطك علماً
و يقيناً خلقناه من أجلك فقط..
مللنا منك يا زيف
بكل فخاخك
بكل هراءك
بكل هباءك
بكل أباءك
بكل أولادك
بكل أسرارك المكونة من غياب البصيرة
بكل أنيابك المحفورة بأدوات الغريزة
بكل ضعفك المتعالي على زيفٍ صنعناه لك
بكلك…
كما
أنت
حاضراً
فينا

أعطني رأيك

إغلاق
إغلاق