الشرق الأوسطشعرشعر معاصرلبنان

وديع سعادة – جميع الأمطار لا تغسل مظلاتنا.

1-
بعيدًا عن السقوف الحميمة
جميعُ الأمطار لا تغسل مظلاتنا
والنهارات الناسية مظلتها في يد الليل
تقذف بنفسها من مطلقِ نافذة
لتستخرج خاتم نومها.

2-
مع أن وعاء الصمت هو الوحيد الذي يلمع بيننا
أعرفكَ أيها العالم
أيها العجوز القميء في صحن ذاكرتي.
وإني، إذ أتقد بخطى مبعثرة
إلى أبواب مودتك المقفلة،
لا أكون ناسيًا أنّ المفاتيح
التي نعثر عليها في أشواقنا
هي المفاتيح الخطأ.
أعرفُ أية مجارٍ من التأسف
أيامُكَ
مع أن كل شيء مضى الآن
ولم يعد يتدلى بيننا
غيرُ عشبة الماضي الجافّة.

3-

بينما كنت تعبرين أمكنة واسعة
كان ثمة شيء يشيه الحُبّ
يتذكركَ
أمّا الآن
وقد قطعت شوارع غير مدثرة
وودّعت أرصفة كثيرة
فالأمل
الذي أراد التحدث إليك عند كل خطوة
يكفّ عن النداء.
أنتّ
يا من حسب أنه عبر كلّ الأشياء
جلستَ وقتًا أطول
في مقهى الماضي.

4-

ينبغي الإعتراف بأن الأيام
ترسو كضفادع ميتة
وتجعل الابتسامات موجعة
أمام البحيرات،
وأن المحبة
ملحٌ أزرق
ملح يسقط الآن وحيدًا
وأزرق.

5-
إذن
رأيت نفسي
كمعطف مثقلٍ بأوحال النهار
أقف أمام صبّاغ المساء
المقفل.

الوسوم

مقالات ذات صلة

أعطني رأيك

إغلاق