بيشوي ناجىمصرنصوص أدبية

رثاء – بيشوي ناجي

 

الخسائر تتوالى، ولكن لم أكن يومًا ممن يهتمون بالنتائج.. ركضتُ مطولًا عبر فترات حياتي المتغيرة، وعبر فواصل الأزمنة، حتى اجد بُرعمًا صغيرًا..  ولكن كنتُ أجد ريشة غرابي..

انتظرتُ و انتظرت حتى غدت كل الأشياء باردة، عندما وطأها الزمان…

بالأمس كانت معركتي الأخيرة بتلك الفترة بعُمري، وهاهي معركة أخرى خاسرة، لقد ماتت رفيقتي المدللة.

طوال تلك المدة التى قضيتها بالتعايُش، لم أستطع يومًا أن اقول لشخص ما من أعمق نقطه بداخلي بأنه صديق.. كانت هي الرفيقة والمحبوبة لقلبي، فلم أكن من الاجتماعيين المختارين من المجتمع لتلك اللحظات المبهجة.. كنتُ أكتفي فقط بالجلوس محتضنًا إياها تحت ظلام الليل، يُصاحبنا صوت الساكسفون بليالي الشتاء.. كم كانت تزعجني محاولتها البائسة لإخراجي من كآبتي المفرطة، ولكن بالأخير كنتُ أكتفي بالجلوس وإياها فى صمتٍ عظيم!

الوسوم

أعطني رأيك

إغلاق