عماد غزالي ـ المكان بخفة

لقد اختفى جامعو العملات القديمة

من السهل جدا
أن تأخذك سنة من النوم
على المقهى
لتنتبه بعد سنوات
فتجد كل شيء على حاله
إلا قليلا
النادل هو نفسه
وصبية المقهى
لا يزيدون عن أمس
إلا أصابع
والصحيفة التي بيد الرجل
على المنضدة المجاورة
لا يشوب عناوينها تحول لافت
فثمة تعديلات على الدستور
تطالب بها النخبة
وثم سلام
يسعى إليه بجد
وثمة رقع من الأرض
تنكمش هنا، وتستطيل هناك
باعة ذوو حقائب ضخمة
يزيدون على المألوف قليلا
يتجولون بين المناضد
لا يبيعون شيئا
وكعادتك دائما
تفكر في أن تدعو أحدهم
إلى كوب من الشاي
بينما ارتعاشة القلم في يدك
تتمدد قليلا
ثمة عملات ورقية ومعدنية
تثقل جيبك
يندهش لها النادل:
سيدي
لقد اختفى جامعو العملات القديمة
ثم إنها على ما يبدو
صك حاكم آخر لبلدة مجاورة
لا بد من النهوض إذن،
لكن رغبتك
تنسحب عنك
قليلا، قليلا.

أعطني رأيك

إغلاق
إغلاق