ميعاد سيّء للانتحار – شادي سامي

عبد القادر عزوز

الثامنة صباحاً

ميعاد سيء للإنتحار.

الأسباب لم تكتمل بعد

السماء فقدت زرقتها التي أحب،

الأمواج تُهَدهِد وحدتها،

والأرض محض خراب،

كل ما بالعالم

يسلبني النعاس.

خمسون أغنية أنفقت،

أموالي كلها،

صوتي الجميل

هذا ولما يزل الليل متشحاً بالسواد،

لا نجمة،

لا قمر،

دروب وحسب،

هذا وقد مللت المراقبة.

بين مساحتين عملاقتين من القلق

تتأرجح رغبتي،

وعلى سرير العدم

ترقد جثة أحلامي

تقول الغريبة:

لم تعد الأفكار نيئة،

وقلبه الذي كان بوسعه الحب

صار رمادًا خالصًا..

آه يا فتاة أحلامي

فلتخبريها يا أمي

حكايات القبر.

يا فراشات الصباح،

يا بلابلي السوداء،

يا أوراق الزيتون التي تعرفني،

يا بيتي الأخضر،

ويا نجمتي العالية:

خبئوني.. خبئوني

من هذا البعيد.

يا هذا العالم

ما من رثاءٍ مناسب

لطفلك الذي كبر.

وما من دموعٍ كافية

لتغسل خطيئتك

يا هذا العالم

غرفتي مأهولة بالحزن،

قلبي ثمل،

والذي لا يجيء

صمت جديد.

هذا وقد مللت المراقبة.

كأسٌ من النبيذ المَحليّ

لم يكن كافياً؛

الصقيع ينهش ذاكرتي،

وبينما يلجأ العالم للمدفأة

صرت أفتش عن شهوتي.

أيار كان ميلاد الفتاة الأولى،

ما من تفاصيلٍ عالقة،

يا خجلي الكبير

قد فاتتني التجربة!

بأيلول عثرت على فكرتي،

أرهقني التجوال في السراب

والذي بدا متحمسًا

يرقد الآن

ذبيح فكرته المدهشة.

السادسةُ مساءً،

لم يتغير شيء قط،

ضجيجٌ يملأ الأفق،

أمواجٌ تصطك بالشاطئ،

موسيقى، وأبواق سيارات،

وكل ما بالعالم

يفض بكارتي..

العريش- أغسطس ٢٠١٦

أعطني رأيك