مختارات للشاعر صلاح فائق.

محمد الوهيبي

سعيدٌ لأني لم أتعلمْ بلاغة موتى

وجدتُ التجوال في السواحلِ أجمل

هناكَ، ذات مرة، في احدها

صادفتُ فلاحاً، خرجَ من قصيدة لي قبل أيام

ليبحثَ عن شجرة زيتونٍ أخفى عندها بعض النقود

كان الوقتُ ظهيرةً والمطرُ في كل مكان.

*

سئمتُ حياتي اليومية: تنظيف البيانو صباحًا

زيارة شجرة تين صديقة لي

إرسال باقة زهر الى مأتمٍ أو عرس

يغالبني نعاسٌ مفاجىء كلما أقومُ بهذا أو ذاك:

طفلاً كنتُ حين أخبرتني أمي الشمس تشرقُ لي

وأن لا أسلّمَ نفسي للأحزان

فكل حزنٍ نشالٌ ما، قالت.

لم أصدقها آنذاك، رأيتُ نصائحها بلا جدوى

لكنها تعودُ الان، كل مرة، ولا تختفي.

بقي ذهابي، بعد هذه الظهيرة، لأستلفّ بدلة جديدة

للقاءِ صديقتي في حانة

*

أذهبُ الى دكانِ مراهناتٍ كل مرّة

لأقامرَ على أيائلَ في سباقِ

من المصادفاتِ الغريبة لقائي اليوم، هناك،

بنشالٍ انقذني من الغرقِ، أثناء هروبي من سجن

إعطاني مفتاحَ بيتهِ لأختفي فيه وقتما أشاء:

كان يعرفني محكوماً بالإعدام

*

أفحصُ، بمجهرٍ، ما هو مفيدٌ لي هذه ألأيام

تلفزيوني يشتغلُ ويعرضُ نتائج سباق مسافة طويلة،

وفجأة يظهر اسمي فائزاً أول

حقاً؟ لم اكن هناك،

الأغرب فوزي في ركضِ سريعٍ

بينما يصعبُ عليّ المشي لربع ساعة.

أعطني رأيك

إغلاق
إغلاق