الولايات المتحدةتشاد دافيدسون

تشاد دافيدسون – حمالة أثداء كليوباترا | ترجمة: صالح الرزوق

أن تصبر على عواطفك هذا شيء،

و أن تحافظ عليها شيء آخر. ذلك

الخيط الرفيع

بين العواطف الملتهبة و الأزياء: يمكن له

أن يكون شكلا آخر للسيادة،

للتقارب. من يعلم إذا تحلزنت

المطرزات حول كل حلمة، كتلة صلبة تلتصق بالمشدات.

كل جرعة نبيذ سترفع من حرارة جسدها

و لمسة من الذهب

تستحيل إلى خيط يفر

من جلدها الداكن، ثم ينحصر في مكان

بين حبات لؤلؤية من العرق. هذه مصر

كما أعتقد : أهرامات،

مسلات،

و وادي الملوك، و حمالة أثداء واحدة ممزقة.

في نفس الوقت، الرومان

يبدعون في صناعة مخطوطاتهم،

و يملأونها بحبل طويل من الحروف:

واو،

من وداعا، ميم من مقدس ( مبارك )،

قاف،

طبعا، من قيصر، وبلا فراغات بينية،

كما لو أنها

لا متناهيات. حاول أوغستوس ذلك.

الجدال القديم: تعال للبيت، لدينا أخبار

كئيبة.

و لكن بالنسبة لأنطونيو لن تكون هناك إمبراطورية

مجزأة: يحلم بالمرأة الحبلى و هو يرقد

معها مجددا، الثياب على الأرض

كأنها أوهام عن مدينة نسيناها

تحت الرماد، و الجسدان كلاهما معا

كرة أخرى، متحدان، و تحت بصر روما.

و لأنها تنتهي، كما يقول فيرجيل، بدمار

المدينة، و سقوط الأبراج، و بـ

ديدو خيالية يسمح لها بالانتظار

على أبواب قرطاجنة في صيف حار جدا فإن حاملي المجاذيف

يتناسون رعبهم، و أسيستوس

يهبط عن العرش

قبل أن يتلف جلده، و إينياس يقع بالحب و يهاجر،

ثم تموت ديدو. أحب أن أتخيلها و هي تكتب

رسالة للمستقبل

عن الحب –

الحب الملتهب – و نيران التضحيات

مثل تلك التي تزينت بها مدينتها في أمسية منصرمة:

احذري من الرومان كي لا يصلوا

و يناموا معك،

يد واحدة و قلب ثقيل مقيد هناك

على شاكلة مسؤول حكومي يؤدي

قسم الولاء للمدينة. إنها تشعر بالعشيق و هو يلهو

بالـ

ـعناق ، لا شك أن كليوباترا تفكر،

هل كل شيء يجد حلا له بهذا

الوعظ البسيط

عن الفضيلة؟. خطوة واسعة واحدة

نحو الخلف، و تسمع إطلاق سراح

الكلاب المحتومة، القرون المسلحة

من الرأس و حتى أخمص القدم، و كما يقولون، رفع

سلة قصب يائسة من الأرض.

أحب أن أتخيلها و هي تلقي رداءها

بهدوء، ثم كوب نبيذها الثمين

لتفك بأناملها حمالة أثدائها من الخلف

و كأنها أفعى تناقش بحرا

من حرير لازوردي يباعد بينهما،

هنا الإمبراطوريات العظمى

تتصادم، وحراشف الظل الذهبية.

أعطني رأيك

إغلاق