شخص: سلمان الجربوع

  • أسئلة لميريام* – ورسَن شِري

    *(زنزيل ميريام ماكيبا، (1932 – 2008) أسطورة الغناء الجنوب أفريقية المعروفة بلقب Mama Africa) هل كنتِ قطّ وحيدة؟ هل قلتِ للناس أنْ ليس للأغاني دفءُ جسدٍ ولا طراوةُ فم؟ هل كنتِ تدرين كيف تقولين لا للشباب الصارخين خارج غرفك الفندقيّة؟ هل سمعتِ الأغاني التي كتبوها، ألسنة رطبة بالتسبيح بحمدك؟ في أيّ حاناتٍ تفوح منها رائحة […] More

  • شاي في حضرة جداتنا – ورسَن شِري

    صبيحة ماتت (حبّوبتُ)ك* خطرت على البال جدّتي، المرأة التي سمّيتُ عليها، ’ورسان بركة‘، بشرة داكنة مثل لبّ تمر هندي، ماتت وهي تطحن حبّ الهال منتظرةً أن يعود أبناؤها ويزيلوا وحشة المكان؛ أو أمّ أمي، نورة ذات الضحكة العسل، من كانت تكسر لحاء القرفة بين راحتيها، ساهرةً على جلطة زوجها، سرطان أختها، وظهرها المنهوك بسواحيليّةٍ مكسّرة […] More

  • قبيحة – ورسَن شِري

    ابنتك قبيحة. تعرف المعنى الحميميّ للفقد، وتحمل مدنًا كاملة في بطنها. صغيرةً، كان الأقارب يتفادونها. كانت خشبةً متكسّرة وماء بحر. قالوا إنّها تذكّرهم بالحرب. في عيد ميلادها الخامس عشر عرفتْ منكِ كيف تضفر شعرها وتطيّبه بالبخور. كنتِ تُجبرينها على الغرغرة بماء الورد حتى إذا ما عطستْ قلتِ لها الحلوات لا يجدر أن تشيَ رائحتهنّ بالوحدة […] More

  • زوجتي الأجنبية تحتضر ولا تريد أن تُلمَس – ورسَن شِري

    زوجتي سفينة عائدة من الحرب. يرسم الطبيب بالحبر خريطةً على جسمها، رافعًا صدرها بإصبعين، يشرح ما يحتاج إلى استئصال، أنّه ربما من الممكن أن نبقيَ على الحلمة. جسمها فيضان بيت. نحن خائفان. نريد أن نعرف ما الذي سيأخذه الماء منّا، وما الذي ستستولي عليه اليابسة. ألعق شفتيّ وتخفض هي رأسها. لاحقًا، في البيت، تهاتف أختها. […] More

  • بهارٌ قديم – ورسَن شِري

    في ظهيرة كلّ أحد يرتدي زيّه العسكريّ القديم، ويسرد عليك أسماء قتلاه. مفاصل أصابعه قبور بلا شواهد. زوريه في يوم ثلاثاء وسيصف لك جسدَ كلّ امرأة لم يستطع إنقاذها. سيقول إنّها تشبه أمّك وستشعرين بعاصفة تدوّم في بطنك. جدّك من جيل مختلف شهادات من روسيا وباحة مدرسة تردّد النشيد الوطنيّ الكوبيّ، شيوعيّة وإيمان. الآن وحدها […] More

  • أحاديث عن الوطن (في مركز الترحيل) – ورسَن شِري

    حسنًا، أظنّ الوطنَ قد بصقني، تعتيم المدن وحظر التجوال يشبهان أنّ لسانًا يعبث بسنّ على وشك السقوط. ربّاه، هل تعرف كم هو مضنٍ أن تتحدّث عن اليوم الذي جرّتك فيه مدينتك من الشعر، عابرةً على السجن القديم، مرورًا ببوّابات المدرسة، مرورًا بالجذوع البشريّة المحترقة منصوبةً على السواري كالأعلام؟ حين أقابل آخرين مثلي، أعرفهم من الاشتياق، […] More

  • حريق – ورسَن شِري

    • ترجمة: سلمان الجربوع حريق. 1 صباحَ غادرتَ مُرغَمًا جلستْ هي على العتبة، حاشرةً فستانها بين فخذيها، وعلبة مارلبورو تسطع قربَ قدمها العارية، تصبغ أظافرها إلى أن يثبتَ بريقُ الطلاء. اتّصلت أمُّها- ماذا تقصدين أنّه ضربك؟ أبوك يضربني كلّ الوقت ولم أغادره قطّ. يدفع الفواتير ويعود للبيت في الليل، ماذا تريدين أكثر؟ في تلك الليلة […] More

  • ثلج – ورسَن شِري

    • ترجمة: سلمان الجربوع ثلج. كان أبي سكّيرًا. تزوّج أمّي في الشهر الذي عاد فيه من روسيا والويسكي يجري في دمائه. ليلةَ العرس، همس في أذنها كلامًا عن الطائرات النفّاثة والثلج. قال الكلمة الأخيرة بالروسيّة؛ اغرورقت عينا أمي بالدموع ونشرت راحتي يديها على عرض كتفيه مثل جناحي طائرة. في ما بعد، لاهثًا، أرخى رأسه على […] More

  • كيف نغفر لآبائنا؟ – ديك لاوري

        “كيف نغفر لآبائنا؟ ربما في حلم؟ هل نسامح آباءنا على غيابهم عنّا لأغلب الوقت، أم للأبد، عندما كنّا صغارًا؟ ربما على ترويعنا بعاصفةِ غضبٍ غيرِ متوقعة أو على توتيرنا لأنه ما بدا أنّ هناك أيَّ غضبٍ على الإطلاق؟ هل نسامح آباءنا على زواجهم من أمهاتنا أم على أنهم لم يتزوجوهنّ؟ أو على تطليقهم […] More

  • رواسب – ورسَن شري (شاير)

      أعطي نفسي خمسة أيّام لأنساك. في اليوم الأول أصدأ. في الثاني أذوي. في الثالث أجلس مع أصدقائي لكنّي أفكّر في لسانك أنظّف غرفتي في اليوم الرابع. أنظّف جسمي في اليوم الرابع. أحاول أن أغيّر رائحتك في اليوم الرابع. في الخامس، أنمّق نفسي مثل فم نزيلة سجون. مغنيّة أعراس ترتدي ذهبًا مستعارًا. (ميداسُ) معدنٍ رخيص. […] More