العيب الخلقي الذي منعني من الحب – ميجي روير

نذير إسماعيل

في وقت فراغي، أبتكر طرقًا تجعل الآخرين يقعون في حب

أشخاص سواي.

إنه عمل شاق، بدوام كامل، من التاسعة حتى الخامسة يوميًا،

لكنه أفضل من التعامل مع مشاعر غير مرغوب فيها.

أثر الجراحة القيصرية على بطن أمي لا يزال ممتدًا

عبر نصفها السفلي كهلال.

أحيانًا أتساءل لو أن هذا هو سبب هجر أبي لها: لأنها جُرحت بالفعل

قبل أن تسنح له فرصة فعل ذلك بنفسه!

أراكمُ في بيتي أوراقًا بأرقام هواتف الرجال في أكوام،

أحولها فيما بعد إلى رماد بولاعتي.

الجيران كلهم يعتقدون أنني أستعد لعشاء ليلة الجمعة

بوضع اللحوم فوق الشواية.

لا يعرفون أن الرائحة مصدرها بعض حكايات

حب من طرف وحيد.

رسائلي للرجال المنبوذين دائمًا ما تنتهي

بعبارة: لا تهاتفني مرة أخرى.

ربما يرجع الأمر كله بشكل ما لطفولتي

عندما ضرب ابن الجيران بمضربه عشًا للدبابير

كما يضرب جرة مليئة بالهدايا والحلوى

دافعًا بها نحوي، لتلسعني أكثر من مرة،

فكبرت وأنا أقرن الحب بالأذى.

لكن أيًا ما كان الأمر

يقول معالجي النفسي

إنني ربما بشكل ما كنت منقلبة رأسًا على عقب داخل الرحم،

قبضتيّ الدقيقتين كانتا ترجفان

مثل إبر البوصلة، حتى أشارت قدمي،

عوضًا عن رأسي، إلى قلب أمي.

هكذا، كبرت غير قادرة على الاستماع لنبضات أحدهم

دون أن أرغب في ركلها لتصمت.

.

– ترجمة: ضي رحمي.

أعطني رأيك

إغلاق
إغلاق