أندريا جيبسونشعر مترجم

صورة – أندريا جيبسون – ترجمة: ضي رحمي.

وسام الجزائري

ليتني صورة

مدسوسة في زاوية محفظتك

ليتني صورة

تحملها كمستقبل في جيبك الخلفي

ليتني الوجه الذي تعرضه على الغرباء

عندما يسألونك من أين أتيت

ليتني ذلك الشخص الذي تنتمي إليه

في كل مرة تصل فيها هناك،

وعندما تصل هناك

ليتني الشخص الذي يستقبل مكالمات الهاتف

وبطاقات المعايدة التي تقول:

ليتك هنا.

الخريف أقسى الفصول

الأوراق تسقط كلها

تسقط وكأنما تقع في حب الأرض

والأشجار عارية ووحيدة

أحاول أن أخبرها

أن أوراقًا جديدة ستأتي بحلول الربيع

لكن من المستحيل أن تخبر الأشجار بأمور كتلك

إنها مثلي، تقف هناك فحسب

لا تسمع أحدًا.

ليتك هنا

اشتقت إليك بجنون

بعيون زائغة أحدق في قاع كأسي ثانية

أفكر في الوقت عندما كانت ممتلئة

وكأننا ننقب القمر لأجل ضوء القمر

وكأننا نرشق ماصة في قلب الشمس لنرشف

وكأنما سيقبل إيكاروس

الطلقات المندفعة من أسلحتنا للأبد.

لم أتعمد إطلاق النار قط، تعرف هذا

أعرف أنك لم تتعمد إصابة من تحب

أعرف أننا لم نقصد أن نجرح بعضنا

الآن تتحول السماء من الأسود إلى الأزرق

ويبدو الغسق وكأنه كدمة

لقد لففت حول جسدي علاقات لليلة واحدة

مثل خاتم زواج

لكن في الصباح لم تناسبني أيٌ منها

انزلقت كلها من أصابعي وتسللت خارج الباب

رائحتك فقط ما علق في المكان

لقد أقسمت مرة أنني لو ألقيت بهذه الرائحة في بئر الأماني

لتحققت أمنيات العالم كلها

أتذكر؟

أتذكر ليلة أن أخبرتك

بأنني لم أر أبدًا ما هو أكثر مثالية

من الثلوج المنهمرة تحت ضوء الشارع

الكهرباء تنحني للطبيعة

العقل ينحني لنبض القلب

وسيكون من المؤلم الانحناء لأحبك

ما زلت أحبك مثلما تحب الأقمار الكواكب التي تدور حولها

مثلما يحب الأطفال جرس الفسحة

لا زلت أسمع صوتك

وأفكر في الملاعب

حيث يتلعثم المنبوذون

خجلًأ من تقويم الأسنان أو الكدمات أو حب الشباب

يتعلمون أخيرًا أن أقرانهم الأغنياء الوسيمين

لن يشبوا ليكونوا سعداء

أفكر في السعادة عندما أفكر بك

لذا، أينما كنت أتمنى أنت تكون سعيدًا

حقًا

أتمنى أن تقبل النجوم وجنتيك الليلة

أتمنى لو أنك وجدت طريقة للإقلاع عن التدخين أخيرًا

أتمنى لو أن رئتيك تتفتحان وتتنفسان الحياة

أتمنى لو أن هناك طائرة ورقية بين يديك

تطير بطول الطريق إلى مدار الجوزاء

ولا يزال لديك آلاف الأمتار من الحبال لتحلق أبعد

أتمنى لو أنك تبتسم

وكأنما يشد الله زوايا فمك

لأنني ربما أكون عارية ووحيدة

إلا أنني لا زلت بعيدة تمامًا

عن الشخص الذي كنت قبل لقيانا

لقد كنتَ أول ميل مشيته

ليتصبب قلبي عرقًا

ليتك هنا

ليتك لم تغادر،

لكن أكثر ما أتمناه حقًا

أن تكون بخير.

.

الوسوم

أعطني رأيك

إغلاق