شعر مترجم

عبدالرحمن تمام ـ أنا

هى

أنا
أحب آخر الأشياء
البحر
حين يشدُّ غطاءه
و يعتذر للرمل مسبقاً عن كوابيسه الليليه
الشجرة
بعد موسم القطف
دون تلويحة وداع تبص على الراحلين
المطر
إذ يحكى لتراب الأرض
عن حيوات فائتة تفسدها الشمس
الليل
و هو يطفئ مصابيحه
ويغرس أصابعه التي تشبه مناجل صدئة
في لحم امرأته ليتجشأ
ويرقد بعدها عاريا
هى
تحب أول الأشياء
البحر
حين يصحو باكراً
فيسأل الرمل عن موجة أخرى
أغواها النهر وفض ملحها
الشجرة
لمّا كانت بذرة
تُحوّش قروشها الخضراء بدأبٍ
فتشبُ جاهدة لتضعها فى حصّالة الهواء
المطر
إذ يُقلّم أظافر جدته الغيمة
و يحدف بالكريستالات المقصوفة الشمس
فيُفسد لها الــ ” ميك آب ”
الليل
و هو يأتى منهكاً بعد الشيفت
فيفرد القمر رغيفاً
و العتمة غموساً
و يرقد على حصيره القديم
أنا
أحب آخر الأشياء
نَفَس السيجارة قبل أن تلسع
ملوك الطوائف
شفطة البن من قعر الفنجان
حجة الوداع
Game over
انطفاء الأجنحة على السرير
رؤيا يوحنا
هى
تحب أول الأشياء
لف التبغ من الباكيت
الخيل المُسَوَّمة
كريما الاسبريسو
غزوة بدر
Play
رفيف الأجنحة بالقبلة الأولى
سفر التكوين
أنا
أحببت أول الأشياء
عصا الراعى
البلازما
عتبة البيت
” ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان ”
هى
أحبت آخر الأشياء
عصا السيلفي
شوارع وسط البلد
” إيلي إيلى لما شبقتنى ”
أنا
انتبهتُ لأول الأشياء
خيال الظل

……..
هى
انتبهتْ لآخر الأشياء
الإنفوجرافيك

……..
أنا
أحب أول الأشياء
الرصاصه

هى
تحب آخر الأشياء
الحرب

جلسنا على طاولة
و بيننا صديق قديم
أظن أن ابن الحرام صارحني ذات يوم:
عرفت امرأة
ترتبك أمام الاستعارة
وجمع القرآن على حرف واحد
وطريقة عمل الباستا فلورا
تشبهني تماما
.
هي
تحب أول الأشياء

الوسوم

مقالات ذات صلة

أعطني رأيك

إغلاق