قصيدة – فياض خميس. ترجمة: أحمد عبداللطيف.

Olivia Pendergast

ما الشعر بالنسبة لك غير أنه حجر جوّفته الشمس
والمطر،
غير أنه طفل يموت بردًا في ميناء بـ بيرو،
غير أنه جواد ميت محاط ببقع تصف دوائر دخان أبدية،
غير أنه امرأة عجوز تبتسم كلما حدثوها عن وصفة جديدة لعمل فطائر بالمخ،
(بينما يحكون للعجوز عن عجائب التكنولوجيا والعالم الافتراضي والمراكب الفضائية)
غير أنه مسدس متأجج، قبضة مغلقة، ورقة سكروبيا، فتاة حزينة أو فرحة.
غير أنه نهر يقسم قلب الجبل؟
ما الشعر بالنسبة لك غير أنه مصنع لعب أطفال،
غير أنه كتاب مفتوح مثل ساقيّ امرأة،
غير أنه يديّ عامل خشنتين،
غير أنه مفاجآت اللغة- هذا المحيط اللانهائي الذي اخترعه الإنسان كاملًا-،
غير أنه وداع العشاق في ليلة هجوم بقنابل عدوة،
غير أنه أشياء صغيرة بلا اسم ولا تاريخ
(طبق، كرسي، صواميل، منديل، قليل من الموسيقى في ريح الظهيرة؟)
ما الشعر بالنسبة لك غير أنه كوب ماء في حنجرة العَطِش،
غير أنه جبل من الأطلال (أطلال عالم قديم نسفته الحرية)،
غير أنه فيلم لشارلي شابلن،
غير أنه شعب عثر على دليله،
ودليل عثر على شعب
في مفترق طرق معركة كبيرة،
غير أنه شجرة سيبا تسكب أزهارها في الهواء
بينما يجلس الفلاح يتناول غداءه،
غير أنه كلب يعوي على موته ذاته،
غير أنه صخب طائرات عند كسر حاجز الصوت
(أتخيل تحديدًا سماءنا وأبطالنا)،
ما الشعر بالنسبة لك غير أنه لمبة مضاءة،
غير أنه دجاجة تنقنق لأنها باضت في الحال،
غير أنه طفل يعد فلوسه ويدفع ثمن الجيلاتي،
غير أنه حب حقيقي، يقتسم الخبز كل يوم،
غير أنه الطريق المؤدية من الظلمة للنور (وليس العكس)
غير أنه الكوليرا التي نتعذب بها جميعًا
لأننا نكافح من أجل المساواة والخبز على الأرض،
غير أنه هذا الشيء الذي يتزحلق على رصيف مبلل وهم يشاهدونه،
غير أنه جسد فتاة عارية تحت المطر،
غير أنه حافلات مترعة بالبضائع،
غير أنه أدوات تذكرنا بالعنكبوت والسحلية،
غير أنه انتصار الضعفاء،
غير أنه النهارات والليالي،
غير أنه أحلام عالم الفلك،
غير أنه ما يدفعنا للأمام نحو البشرية الرحبة؟
ما الشعر بالنسبة لك؟
جاوب بحروف واضحة، والأفضل بحروف مطبوعة.

أعطني رأيك

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق