آراس حمي – مونولوج وجودي 12


لطفك يا زمن
لطفك، نريده رحمةً
رحمة في وسعها، وسع العناق ،مفتوح النوافذ، نقية الملامح في نقاءٍ بريقٍ ،
تمهل قليلاً
نحن نتعانق ،ننسكب في العناق رائحةً
تمهل قليلاً
نحن نتنفس، شهيقاً شهيقاً نكتب وثائق القبل
تمهل قليلاً
نحن موجودون هنا، نتلمس الهواء الغريق في وجودنا، باطننا المكشوف، المنكشف على أفاق الأكوان، أكون التي تدور بريقاً حول الغرفة ،غرفة يقيننا بالله، المخلوق منا…
نحن هادئون هنا، نترقب العناكب وهي تتثاءب تساؤلاً عن النهاية
نحن نبكي ها هنا، نحن الطيور و السماء و الهجرة، نحن المشهد بكله في صميم الوجدان
ولكن نريد بكاءً أكثر، أقماراً آخرى، كمشة هواءٍ صامتٍ
نحن نطير هنا، نطير حاملين الجهات على أجنحة الطيش، نطير في سماءٍ طليقةٍ في لونها، في بعدها عن سماء العالم
نحن نحن هنا، قرب ذواتنا نحضننا شفقةً على ذواتنا، حيرةً عن عجزنا الوليد معنا منذ العاصفة
نحن نريد، و هذا الدم يغلي في دمعنا و الدمع يغلي في دمنا، و هذا العرق يتصبب في المزيج ،مزيجنا القانون
مزيجنا تصنيف القبل في أماكننا، الأماكن الندبات .مزيجٌ عبيرٌ في صدانا
مزيجٌ قطيعةٌ مع فظاعة الأزمنة
مزيجٌ ريحٌ
مزيجٌ شجرٌ في تمرد شهقات الأخضر
مزيجٌ تكوينٌ ،نطفةٌ هاربةٌ من الهراء ،من أعداد الجهة ،من قوالب الصفات ،من تهمة الجماعة
مزيجٌ مزيجٌ ،هنيهةً قرب القلب و خلجاته
مزيجٌ مزيجٌ ،شمال النبض بقليلٍ
مزيجٌ لطفٌ ……
:أولا تشفق على المزيج وهو يقبل كعبك العالي على جثث الأحداث
مزيجنا مزيجنا
نريده، يريدنا
نمسد شعره، يمسد حياتنا
نتشابك بالأصابع
نتشابك بالرائحة
نتشابك بالتعب
نتشابك بالعناق طويلاً إلى مسافةٍ خائفة
نتشابك بالألون التي تلحن الفجر على أجسادها، أجساد الفصاحة
نتشابك
هنا
قرب
الذات
اللطيفة
في
العناق
:فلتتوسع
رحمةً
فلتتمدد
لطفاً
على قلوبنا
على ذواتنا، ذوات التعب الدائمة
على
عناقنا

علينا

أعطني رأيك

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق