بيشوي ناجى – فوضى المجازات


لانتظار انما اصبح مصير ذاك الوجود، انتظار الاشخاص، الدقائق، الخواطر المثيرة، لحظات الاستثارة الجنسيه..بالاغلب أن ثرثرة التفاهات الخارجيه أصبحت ملجأ لاستحداث ذوات الأفواه الملعونه.. فمن قَرأ التاريخ تَعلم أن يدخل اليأس الى قلبه،…بالامس رأيت سنابل قمح و غربان، صنعت صورة خالصه فى ذهنى ثم أدركت انى كنتُ قد قتلت ذاك الفتى، عندما كنت جالسا كالعادة ب وسط المدينة. وضعت أمامه كل تلك العلاقات المتوارثة و الأساليب المُتبعه و اذ فجاه قد أصبح ذهنه متواجد وقام بمحو تلك التفاهات فقد قُتل و التهمت الغربان شظايا أفكاره المتطايرة باذهانى.. اقف امام المرآة على غير عادة ف أرى ذلك السرير الذى احتوى لحظات عبثى المطلق بأيامى المارة، نافذتى المُعاشرة للحظاتى الممتعه. فالغالب يوجد بينكم من يتساءل عن ماهيتى، ولكنَ الاسماء ليست بتلك الأهمية. اظن ان الفوضوى سيفى بالغرض حتى يحين الوقت وللانتظار مزايا وعيوب. اسكن بالمنطقه الرماديه تلك المنطقه المحتويه على حفيف الاقدام، هدوء اروقتها، جاء الليل يحمل معه ضحكات فتيات الحانة و رائحه النبيذ المُعتق الصادرة عن حانة العجوز “فلورنس”. ظللتُ انا ك ساكن “القبو” لا بد من الإشارة الى ان كلمة ” القبو ” هنا يجب ان تُفهم على المجاز لا على الحقيقة و مهما يكن من أمر فإن كلمة القبو هنا بمعناها المجازي إنما ترمز الى الخفاء الذي تعتصم به النفس مع افكارها المتسترة و خواطرها المختبئة.
أخبركم عن وقت من هم بسن المراهقة الآن لا يعلمون عنه شيء. حين كانت المنطقة الرمادية معلقة ليالكها تحت نافذة غرفتى، مع كونها متواضعة الأثاث إلا أنها كانت مكانى الصغير حيث كانت رائحه الأجساد تحاوطنى ، رائحه الأزقه المُغيبه عن الإله يتجلى بها عبق الخمر المُعتق، غالبا كانت الأمور تتحدث عن الرائحه!!
شوارع المخمورين، الشوارع المُغيبه عن عين الإله
تلك المُكتملة من مجازات التشبيهات
الأزقة المخفية عن رائحة مجانين الحياة
هدوء أروقتها
صوت حفيف هواءها الممزوج برائحه النبيذ المُعتق
الشعور باللاوعى والسقوط فيه
امتياز يُقدم فقط للمخمورين
إننا المنسيون من الحب الالهى
ولكنَ لذلك النسيان شعور ب حرية المشاعر المُتلفه روتينياً
شوارع المخمورين معنى من معانى الدلال للفكر العقيم و ازدواجيته
ذلك الشعور المبهم فى تأثيره لكن الفضول يجلب الإثارة
انها هدوء الخمر و فوضى التشبيهات!!

تفاعل

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق