شحاته حسن _ أنا لست مجنونا

صدقوني،
أنا لست مجنونًا رغم محبة حقيقية لمباني مستشفى العباسية المقبضة
ولست قاتلاً
يطعن زوجين بسكين المطبخ ويهرب
لم أستمع يومًا ل”لانا ديل راي”
وأكره فان جوخ، و صفحة نوديستا
ولا أعتبر الرقص المعاصر فنًا..
بداخلي كراهية تنمو للوجوه، للاسماء، للناس على المقهى
بداخلي عالمٌ يتداعى، لا يصمد فيه أحدٌ سوى جوهرة

رغم هذا،
رغم كل السوء الذي “ينيك” روحي
قلبي أبيض مثل الموت
ويدي التي ترتعشُ الآن،
تعرف كيف تربت على كتفٍ مُتعب
وبعينين محبطتين،
أرى الزهرة تنمو حتى في الخرائب

لا أريدُ كلبًا
أو امرأة تنظف فراشي من الكوابيس.
لا أريد سيارة دفع رباعي،
ولا حتى موتوسيكل صيني.
لا أريد شاشًا وقطنًا لأربط ساعدي الذي جرحته بالأمس خمس مرات..

أريدُ فقط،
ألّا أنسحق في حُزنٍ يشبه وجه المسيح
أن أكون وردة بيضاء
بلا محطات كُبرى،
تذبلُ، بينما تعلق رائحتها على الوسادة.

زر الذهاب إلى الأعلى
0:00
0:00