مُختاراتٌ مِن شِعرِ وليَم كارلُوس وليَامز

wface مُختاراتٌ مِن شِعرِ وليَم كارلُوس وليَامز
العُشَّاقُ المطارَدُونْ

أينَ نذهبُ؟
أينَ نذهبُ
نحنُ العشَّاق؟

ذهبت جولييت
إلى زنزانةِ الرَّاهبِ لورانس
ولكن ما منْ راحةٍ بانتظارِناـ

ماءُ المطرِ
يملأُ الأرضَ الصَّلدةَ
عاكِساً سماءَ الصَّباحِ

لكن أينَ نذهبُ؟
لا نستطيع أن نذوبَ
لنصبحَ النَّدى

ولا أن نغرقَ في الأرضِ.
هل نؤخِّر الأمرَ
إلى الأبد؟

إنَّ الرؤوسَ اليابسةَ
لأزهارِ”عصا الذَّهبِ”
بعد أن تحوَّلت إلى أطيافٍ جامدةٍ

تهزُّ سيقَانها
علامةً على نَذْرٍ جليلٍ
أينَ نذهبُ؟

إنَّ علامةَ التَّبْريكَ
لن تعيدَ الرِّيحَ القارسةَ
على أعْقابِها.

أُغنيةُ حُبٍّ

اكنُسي البيتَ حتَّى ينظفَ،
علِّقي في النوافذ
ستائرَ جديدةً

البسي ثوبَكِ الجديدِ
وتعالَي مَعي!

إنَّ شجرةَ الدرْ دارِ
تُبعثرُ أرغِفتها الصَّغيرة
ذات الرَّائحة الطيَّبة
من سماءٍ بيضاء.
من سَيسمعُ أخْبارنا
في الأزمنةِ الآتيةِ؟
دَعوه يقلْ إذاً، أنَّ انفجاراً منَ المطرِ
قد انهمرَ في الأغصانِ السُّود.

مرثيَّةُ أرملةٍ في الرَّبيع

الحزنُ باحتي الخلفيَّة أنا
حيثُ الأعشاب الجديدة تلتهبُ
كما التهبتْ من قبل مراراً
لكن ليسَ بالنَّار الباردةِ
التي تحيطُ بي في هذهِ السَّنةِ
ثلاثونَ وخمسٌ
عشتُها معَ زوجي
وشجرةُ الإجاص اليومَ
بيضاء بأكوامٍ من الزَّهرِ
أكوامٌ من الزهرِ
تُثقل أغصانَ الكرزةِ
صفراءَ في بعضِ الأشجار
وحمراء في أخرى
لكنَّ الأسى في قلبي
أقوى منها كلّها
فبالرَّغمِ من أنها كانت بهجةُ دنيايَ
في السَّابق، إلا أنَّني اليوم
لا أنتبهُ إليها إلا لماماً
ثم أستديرُ عنها ناسيةً.
اليوم أخبرني ابني
أنه رأى بعيداً بين المروجِ
على حافَّة الغاباتِ الكثيفةِ
أشجاراً ذات ورودٍ بيضاء.
أحسُّ بأنني كنتُ سأذهبُ
راضيةً إلى هناك
لأسقطَ بين هاتيك الورود
وأغرقُ في المستنقعِ القريبِ منها.

للشاعر الأميركي: وليم كارلوس وليمز
ترجمة: سركون بولص
عن مجلة الكرمل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى