عتاب أخير – محمد ماهر مرعي

الوسوم: 

مشاهدة 3 مشاركات - 1 إلى 3 (من مجموع 3)
  • الكاتب
    المشاركات
  • #24714 Reply

    جلست .. لتنعـــي حظها ..
    قالت لهُ :
    هانت عليك مدائنٌ شيدتها
    لتسطِّر الأفراح فوق جِدارها
    لتُبعد الأتراح عن سُكّانِها …
    لتبعد الإعياء و الشقاء
    هانت عليكَ .. أحلامٌ تجمدتْ فوق شفاه الأملِِ على طول الرجاء
    هانت عليك مساكنٌ أعددتها … لتعيش بداخلها كلَّ لحظاتِ الهناء
    هٌنتُ عليك … وأنت لا زلت تغلق الأقفال …وتقتل الأطفال وتكسر الآمال ..
    وترَّمِلَ النسوة وتجعلهن سبايا الحزن في زمن العناء
    هانت عليك … سيدي
    وأنت تدعو صحبتك …
    ليشاهدوا مسرحية البيت المشوه
    والمسكينة ..
    وهما ينتحران بجوف الصحراء
    وبعد اسدال الستار والتصفيق الحار ..
    نظرت بكل تهاونٍ
    انتهت المسرحية ..
    اخلعوا العباءاتِ السوداء ..
    وجففوا الدمع المصطنع ..
    انتهى دورى هاهنا ..
    فاحملونــى وساروعوا بى الى بيتى الجديد

    هانت عليك قصائدٌ نظمتها …
    لتكون ميثاقا يستحق الوفاء
    أهذا يا سيدى … زمانكم .. زمن التقشف و الجفاء
    ماذا تقول الآن أخبرني …
    هل طهرتك دمعات عيناي اللتان احترقتا حزنا بميلاد الشقاء ؟
    ماذا تقول لا تصمت … وأخبرني
    هل أسعدتك محافلٌ أشعلتها حين تخلصت مني !
    حين تخلصت من كل هذا البلاء ؟
    يا أيها الرجل الوحيد انطق …
    هل كل وقت قضيناه سوياً كان هباء
    هل كل عهدٍ عقدناه سوياً .. كان هباء
    بربك قل لى …
    كيف أتحمل نظرة طفلتنا …
    اذا وصلتها دعوةَ … عقد اجتماع الآباء
    بربك قل لي …
    كيف أُخبئ دمعي … إن سألتني عنك ذات مساء
    أأقول لها : كما تفعل الكثيرات سافر …
    أم أقول : ذهب ولم يترك لي عنواناً …
    أغراه صهيل الموت ..
    فامتطاه وغزا به نهر الأحزان
    أم أقول : شراعه ضلّ الطريق ..
    وفناره انطفأ ..
    ولم يجد مرفأ يستقبله حتى الآن
    وأننى ما زلت أستجدى البحرَ ليعيده قبل الفجرِ فى موكبِ الرجاء !
    بربك .. لا تكن صنماً … وأخبرني
    هل كل النساء تتحطمن وجعاً …
    إن تعرضن لنفس صفعاتِ الخريف …
    وهل كلهن يأكلهن الحنين ..
    إني أعاني الحزن منذ طفولتى
    من يوم أن فعل فِعلتك أبى
    فهل كل الرجال يا سيدي في شرعكم متشابهون …
    فى نفس زُهدهم … وهم لكل شيء تاركون
    فى نفس مفاجأتهم العجيبةِ .. وهم يفاجئون
    في نفس قسوتهم … وهم راحلون
    الياسمين على الشرفات لم يزهر بعد …
    وأنت قررت الرحيل …
    النخيل لم يأت بنقيرٍ أو فتيلٍ
    لا زال سعفهُ بكرٌ
    ولم تزرنا بعدُ شمس الأصيل
    وأنت استعجلت الرحيل ..
    وألقيتَ يمين الفراق ..
    لـــ تسبح في أخراك …
    كالأسماك بنهر النيل !
    بربك يا أيها الحبيب الجميل
    هل لا زال هناك أمل أن تعود
    إن كان هناك أمل أخبرني …
    وسأصبر ها هنا صبرَ الأنبياء
    وسأجمع كل الأقارب والأصدقاء والأحباء لننتظر ؟
    لكن هل هناك غيرى ,, أحباء ؟
    يا أيتها السماء أمطرى … عمراً جديداً يجعله خالدا
    ويمتد به العمر الى يوم القيامه !
    يا ربِ .. ما كل هذا الإبتلاء ؟؟
    وبلحظةٍ ..
    اعتدلتْ ..
    و بعد طول هذيانٍ
    جففت دمعها .. وقالت :
    سافر حبيبى الى الدار الآخرةِ فى سلام ..
    فإنى على الوعد باقيةٌ ..
    لكن بربك … انتظر …
    حتى أُغسّلك بدموعي …
    وأنت مسافرٌ إلى دار البقاء ..
    هناك انتظرنى .. سنأتيكَ سوياً ..
    أنا وابنتنا ..
    ومن الآن .. حتى يحين اللقاء
    أعْلنَّا عليك الحدادَ ولا عـــــزاء.

    عتاب أخير – محمد ماهر مرعي

    #24718 Reply
    زياد عبد الرحمن
    زائر

    جميل إلى الأمام
    تحتاج لضبط الوزن والإيقاع أو التحول إلى قصيدة النثر بشكل كامل.

    #24811 Reply

    محبتي اخ زياد ..

مشاهدة 3 مشاركات - 1 إلى 3 (من مجموع 3)
رداً على: عتاب أخير – محمد ماهر مرعي
معلوماتك:




زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق