كيف تعيش إلى الأبد.. أو على الأقل إلى 100 عام؟!

تمديد الحياة: 7 طرق لتتجاوز الـ 100 عام

  لطالما حلمنا نحن البشر بالعيش إلى الأبد. ولطالما سمعنا وقرأنا في كل مكان عن الخالدين بداءاً من الأساطير اليونانية ودفاتر الخيميائيين وحتى الأفلام الحديثة وكتب الخيال العلمي المستقبلي. ومع تقدم علم الشيخوخة، أحرز العلماء تقدما هائلا في تمديد حياة الإنسان. من خفض معدل وفيات الرضع إلى خلق لقاحات جديدة فعالة والحد من الوفيات المرتبطة ببعض الأمراض، وقد ساعد العلم في زيادة متوسط عمر الشخص بما يقرب من ثلاثة عقود وفقاً لـ مراكز مكافحة الأمراض واتقائها CDC.

تُرى أين سيأخذنا مستقبل الهندسة الوراثية والطب التجديدي؟

1- دفع الخلايا القديمة نحو التجديد

نُشرت دراسة عن الفئران في مجلة Nature في تشرين الثاني/نوفمبر 2011. تشير إلى إمكانية منع الأمراض المرتبطة بالسن إذا طبقت علي خلايا معينة.

عن طريق إزالة الخلايا البالية في الجسم، والتي تُسمى الخلايا المتشيخة، من جسم الفئران التي تعاني من الشيخوخة المبكرة، تمكن الباحثين من القضاء على مرض إعتام عدسة العين وشيخوخة الجلد وفقدان العضلات. ترسل خلايا comatose إشارات كيميائية لها تأثير غريب على الخلايا المحيطة بها، وقد تكهن الباحثون بأن هذه المواد الكيميائية يمكن أن تؤدي إلى أمراض مرتبطة بالعمر. وبالمقارنة مع الفئران التي حافظت على جميع خلاياها المتشيخة، كانت الفئران التي تخضع لتنظيف الخلايا القديمة في الربيع تمتلك عضلات أقوى، وقلت نسبة إعتام عدسة العين وأصبح لديها جلد أقل تجعداً (لأن رواسب الدهون في جلدهم كانت أفضل من الآخرين). حتى لو بدأ العلاج في منتصف العمر، فإن تدهور عضلات الجسم والخلايا الدُهنية سيتوقف تقريباً عندما يبدأ الباحثون بإجراء عملية إزالة خلاياهم المتشيخة. ويمكن استخدام هذا النهج ، إذا تم التحقق من صحته ، للمساعدة في تطوير لقاح للخلايا المناعية لمهاجمة الخلايا المتشيخة.       دفع الخلايا القديمة نحو التجديد  

2- التجويع

بالنسبة للحشرات والفئران، فإن تخفيض السعرات الحرارية في النظام الغذائي يمكن أن يساعدهم على العيش لفترة أطول، بالرغم من أن آثار الحمية الغذائية بالنسبة للبشر ما زالت موضع نقاش.

وقد أشارت الدراسات السابقة إلى أن حيوانات المختبر، مثل ديدان النيماتودا C. اليجانس وذُباب الفاكهة وفئران التجارب، كلهم عاشوا فترة زمنية تُعادل ضعف أعمارهم بعد إتباع حمية غذائية تعتمد على التجويع (30% سعرات حرارية أقل من المعتاد) ولكن التأثير على البشر ليس واضحاً حتى الآن. وأشارت دراسة نُشرت في يوليو 2008 إلى أن تناول الطعام بكميات أقل يمكن أن يضيف خمس سنوات إلى حياة الإنسان العادي. والحد من تواتر الأمراض المرتبطة بالسن عن طريق الحد من كمية “الجذور الحرة” التي تنتجها أجسامنا بشكل طبيعي. قد يحدث هذا عن طريق انخفاض مستويات هرمون الغدة الدرقية.

هذا وفقاً للدراسة التي أجريت في حزيران/يونيو 2008 ونُشرت في جريدة Rejuvenation Research. تجويع نفسك  

 3- الآباء الأصحاء

المرء نتاج ما يأكله، واتضح كذلك أنك قد تكون نتاج ما يأكله والديك. أظهرت دراسة أجريت على الفئران في نيسان / أبريل 2010 في الاجتماع السنوي للرابطة الأمريكية لبحوث السرطان، تُشير إلى أن ما يتعرض له والديك، من خلال المواد الغذائية أو أي من السموم الموجودة في البيئة، لا يؤثر على صحتهم فحسب، بل يؤثر أيضاً على صحة ذُريتهم.

وعلى وجه التحديد، فإن حمض دهني أوميغا-3 في الأنظمة الغذائية الخاصة بالفئران خلال فترة الحمل، لم يُترك للفئران الأبناء فحسب، بل امتد حتى الفئران الأحفاد مما تسبب زيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي.

وأشارت دراسة مماثلة على الفئران (نشرت في مجلة Cell في ديسمبر 2010) أن النظام الغذائي الذي يتبعه الأب يمكن أن يؤثر على مئات من الجينات في ذريته، بما في ذلك تلك الجينات المشاركة في معالجة الدهون والكوليسترول في الكبد.

وتسمي هذه الأنواع من التغييرات في التعبير الجيني التغيرات الوراثية. ونُشر بحث جديد في مجلة Nature في عام 2011 (حيث زاد عُمر الديدان أثناء تلك الدراسة)، يؤكد على إمكانية أن تنتقل هذه التغيرات الوراثية إلى عدة أجيال.

e94279068b95b0a5036be394b51b6288 كيف تعيش إلى الأبد.. أو على الأقل إلى 100 عام؟!

 4- كن مجتهداً

أخذ الأمور ببساطة قد يكون حلاً جيداً للاستمتاع بوقت هادئ، ولكنه ليس كذلك إن كنت ترغب في حياة طويلة. بعد دراسة تأكد لنا أن الأشخاص الذين يعملون بجد وتعب يعيشون لفترات أطول. وتابعت الدراسة أكثر من 1500 طفل منذ 1920s وحتى وفاتهم.

وقد نُشر تحليل لطول عمر هذه المجموعة من الأطفال في آذار/مارس 2011 في كتاب (The Longevity Project: اكتشافات مذهلة للصحة والحياة الطويلة من خلال الدراسة التاريخية التي دامت ثمانية عقود) ويشير إلى أن الأطفال الذين يتحملون المسئولية ويمكن أن يُعتمد عليهم يتجنبون المخاطر ويدخلون في نهاية المطاف في علاقات مستقرة. وهو دفعة كبيرة للصحة الجيدة والسعادة وطول العمر.

فالشخص الذي يُحب العمل والاجتهاد، تمتد حياته بمتوسط يتراوح بين سنتين وثلاث سنوات، أي أن مخاطر الوفاة المبكرة تنخفض بنسبة تتراوح بين 20٪ إلى 30٪ .

360a89608b496e18b2b9f74188b771d5 كيف تعيش إلى الأبد.. أو على الأقل إلى 100 عام؟!

5- كن مثل أقزام الاكوادور

يلعب علم الوراثة دوراً كبيراً في حياتنا. أُجريت دراسة مع بعض الاكوادوريين المصابين بمتلازمة لارون، والتي تسبب التقزم، ودُهش العلماء عندما أدركوا أن سُكان هذه الدول الأمريكية الجنوبية لديهم قدرة أكبر على مقاومة السرطان والسكري.

المرض ناجم عن طفرة في البروتين الذي ينظم كيفية نمو الخلايا وتقسيمها. وتبين أن تأثير الطفرات على مسار النمو في الجسم يؤدي أيضاً إلى مقاومة السرطان والسكري.

بالرغم من أن الكثير من أولئك المصابين بمتلازمة لارون ماتوا بسبب هذين المرضين المرتبطين بالعمر، إلا أنهم لم يعيشوا أكثر من أقاربهم غير المتأثرين بالمرض. وخلصت الدراسة إلى أن معدلات الوفاة في الحوادث المختلفة والمسائل المتعلقة بالكحول أعلى بكثير.

ومع ذلك، وبعد دراسة موسعة في المختبر، أشارت الدراسة إلى مسار عوامل النمو هذه باعتبارها منظماً هاماً لتمديد الحياة عند البشر.

3c37f1f46c9e37010dda37833b173295 كيف تعيش إلى الأبد.. أو على الأقل إلى 100 عام؟!

6- تجنب العزوبية

هل تحتاج الى مبرراً للزواج؟ بالنسبة للرجال، فإن النتيجة قد تعني حياة أطول. وتشير البيانات المأخوذة من كتاب “Longevity Project” إلى أن الرجال الذين تزوجوا من المرجح أن يعيشوا إلى ما بعد سن الـ 70، ولكن أقل من ثلث الرجال المطلقين وصلوا لذلك السن. والرجال الذين لم يتزوجوا عاشوا حياة أطول من المطلقين، ولكن ليست أطول من أولئك الذين بقوا متزوجين.

التأثير قد يكون أقل بالنسبة للنساء، لكنه لا يزال قائماً. وفي المتوسط، يعيش الرجال المتزوجين 10 سنوات أطول من الرجال غير المتزوجين، والنساء المتزوجات يعشن حوالي أربع سنوات أكثر من النساء غير المتزوجات. وهناك عدة فرضيات لهذه الاختلافات: قد يتمتع الرجال المتزوجون بصحة أفضل ومخاطر أقل، أو يمكن لزوجاتهم مساعدتهم علي البقاء على اتصال بالمجتمع، لأن التواصل الاجتماعي له تأثير إيجابي علي العمر.

9bdb59609a901c1fca446067e0b5ac9c كيف تعيش إلى الأبد.. أو على الأقل إلى 100 عام؟!

7- قُم بعمل ما تراه صحياً

نعود إلى الديدان المفضلة عند الباحثين، النيماتودا C. اليجانس. تم عزل العديد من البروتينات المرتبطة بطول العمر في دودة المختبر. على سبيل المثال، أشارت دراسة نشرت في أيار / مايو 2010 في مجلة (الكيمياء البيولوجية – Biological Chemistry) إلى أن بروتين يسمى Arrestin هو المسئول بطريقة مباشرة عن تنظيم العمر الافتراضي.

والديدان التي ولدت بدون بروتين Arrestin عاشت ثلث أطول من المعتاد، في حين أن الديدان التي وُلدت به بنسبة إضافية نقصت أعمارها بمقدار الثلث.

وما زال العلماء يبحثون  في كيفية تأثير هذه البروتينات وغيرها من المركبات التي تمدد أو تستنفد الحياة في دراسات القوارض علي طول عمر الإنسان.

وتُشير دراسة نُشرت في مجلة (الجمعية الأمريكية لطب الشيخوخة – American Geriatrics Society) في أغسطس 2011 إلى أن البالغين من العمر مائة يعيشون حياة غير صحية مثل الكثير منا.

هناك امرأة ما، في سن الـ 107، تدخن منذ أكثر من 90 عاماً. وهذا يشير إلى أن علم الوراثة ربما يلعب دوراً كبيرا في تمديد عُمر الإنسان حتى يتجاوز المائة.

5a7c090e4de6ef3816711f88d47f67b9 كيف تعيش إلى الأبد.. أو على الأقل إلى 100 عام؟!

المصدر

يمكنك الاستماع لأكثر من خمسة ساعات من التحولات الشعرية والإنسانية. يمكن استخدام كود antolgy50 لخصم 50%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى