كانت القراءة الملاذُ الوحيد لأنجح الشخصيات في العالم

كان لدى بعض من أنجح الشخصيات في العالم شيء مشترك، ليس معدل الذكاء العالي، ولا توالي ضربات الحظ المُدهشة، ولكنه تقديرهم للقراءة. فقد كانت الكتب هي استثمارهم الأعظم نفعاً على الإطلاق.

 من 2 دولار إلى 20 مليار دولار

حصل اثنين من المراهقين على فرصة للعمل في إحدى محلات البقالة في “وماها” وهي مدينة من أكبر مدن ولاية نبراسكا.

وقد وُلد الصبي الأكبر سناً، من عائلة فقيرة دمرها (الكساد العظيم – Great Depression)، وهي أزمة اقتصادية حدثت في عام 1929م، كان الصبي يُربي جرذان الهامستر ويبيعها من أجل إدخار بعض النقود.
أما الصبي الأصغر فكان حفيداً لصاحب المتجر، وكان قد قام بتأجيل دراسته والقيام ببعض الأعمال الصغيرة، كبيع العلكة وزجاجات المشروبات الغازية.
في ذلك الوقت، كان صافي الأرباح للصبيين يساوي 2 دولار في اليوم.
وبعد بضعة عقود فقط، سوف يحقق الصبيين أرباحاً تبلغ قيمتها 20 بليون دولار في السنة في الشركة القابضة خاصتهم (بيركشير هاثاواي – Berkshire Hathaway).

تُرى من هاذان الصبيان؟

حسناً، لا أحد سواهما، (شارلي مانجر – Charlie Munger) و (وارن بافت _ Warren Buffett).

 

كيف أصبحوا أكثر المستثمرين نجاحاً في أميركا؟

كان بافت يقضي 80% من يومه في القراءة.

وفي عام 2017، كشف تشارلي مانجر البالغ من العمر 84 عاماً، عن أسرار نجاحهما لحشد من طلاب القانون الطموحين قائلاً:

“لطالما آمنت بأن السمو في الحياة ليس لأذكياء، ولا حتى لأولئك العاملين بدأب، ولكنه لمن لديهم شغف بالتعلم. فبحلول المساء يُصبحون أكثر حكمة مما كانوا عليه في الصباح”

من المفترض أن بافيت في الأيام الاولي من مهنته الاستثمارية، على حد قوله، أنه كان يقرأ من 600 إلى 1000 صفحة في يوم واحد. وفي الوقت الحالي، ما زال بافيت يخصص 80% من يومه للقراءة.

“قراءة 500 صفحة يومياً، كانت طريقتي لتحصيل العلم، إنه يتراكم، كالفائدة المُركبة. جميعكم تستطيعون فعل ذلك، ولكني لا أضمن أن الكثير منكم سيفعل.”

والمغزي الحقيقي من هذا هو: لا تكترث كثيراً لمكانتك في الحياة، استمر في التعلّم، وسوف تنجح.

ولكن بافت ومانجر ليسوا الوحيدين الذين اعتمدوا بشكل أساسي على القراءة والتعلم لتحقيق نجاحهم.

تفيد التقارير أن رجل الأعمال التقني إيلون موسك قد تعلم كيفية صناعة الصواريخ من خلال قراءة الكتب. وقد تعرض إيلون ماسك كثيراً للمضايقات عندما كان طفلاً في جنوب أفريقيا. وقد وجد راحته في قراءة كتب الروايات والأساطير وكتب الخيال العلمي، الأمر الذي ألهمه ليترك خلفه إرثاً حقيقياً في العالم.

بيل جيتس، أغنى رجل في العالم، والذي كان طوال حياته قارءاً للكتب، كان يقرأ حوالي 50 كتاباً في السنة، وبالرغم من زياراته للعديد من الأماكن ومقابلة أشخاصاً مُلهمين، يقول جيتس أنه لايزال ملتزماً بقراءة الكتب فهي سبيله الوحيد للمعرفة.

 

وبالمثل، فقد دعا مارك زوكربيرج العالم كله للانضمام إليه في مبادرته لقراءة كتاب كل أسبوعين في عام 2015.

ترجمة: قمر عبد الحكيم عثمان

المصدر

 

الوسوم

تفاعل

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق