جين كينيون – الشمسُ والقمرُ

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
تغريدة
Share on whatsapp
واتس

إلى دونالد كلارك

مخدّرة وناعسة لكنْ لستُ غافية

سمعتُ إبنةَ المريضة العمياء التي تشاركني الغرفة

بينما تساعدها في تناول طعامها:

“ما هذا؟ قَرْع؟”

“لا، إنّه سبانخ.”

.

بُعَيْدَ عودتها من فحصٍ للدماغ،

أخذتْها الغفوة على صوتِ المسلسلات التليفزيونية:

الخيانة الزوجية، فقدان الذاكرة، صفقات الأعمال السرّية،

أروقة المستشفيات البيضاء الطويلة…

لا فصل بين الحياة والفن.

.

تناهى إليَّ هَمْسُ مُمَرضتيْن:

السيّد مالكومسون فارقَ الحياة.

وما هي إلاّ ساعة حتى عادتْ إحداهن لتقول

بأنّ غرفة خاصّة باتت شاغرة.

.

نسمةُ ربيعٍ باردةٍ هزّتْ الستائرَ البلاستيكية.

استلقيتُ على السرير الجديد وحضرَتْني رؤيا

لأرواحٍ مكدّسةٍ الواحدة فوق الأخرى

كجلودِ الحيواناتِ المسلوخة

تحت روحي المريضة، المُثقلة بالحزن،

إلى درجةٍ تحول دون ارتفاع

البقيّة الرازحة.

.

لا أنابيبَ من شتى الألوان

تلتفُّ تحت الأغطية؛

لقد توفّرتُ على السِمَات الحيوية لإمرأة مُعافية،

في أوائل خريف العمر،

وليس من شيءٍ ليُشَقَّ أو يُضمّدَ،

ليُستأصلَ أو يُستبدَلَ.

.

أسبوعٌ في شبه غيبوبة.

الشمسُ والقمرُ ارتفعا وغابا

فوق الفِناء المُسوّر،

الأشجار …

الطبيبُ بان محيّاه واختفى

عند قدم السرير.

بمسارٍ بطيء، أخذتْ سُحُبُ الكآبةِ الغريبة

بالإنحسار.

.

مع شفائي وعودتي إلى حجرة جلوسي

جعلتُ أنظرُ إلى الطاولات، المقاعد، الصور،

بشيءٍ من البهجة، إنما وأنا شاحبة، دائخة،

كأنْ من علوٍّ شاهق.

تركتُ الهاتفَ يواصلُ رنينَه،

رسائلَ البريدِ تتراكمُ غير مفضوضة

على الطاولة في الصالة.

*

ترجمة: آمال نوّار

من مجموعة “مُغاير”

جين كينيون – الآن إلى أين؟

يستيقظُ حين أستيقظُ، يسيرُ حين أسيرُ، يعودُ أدراجه حين أعودُ سابقاً خُطاي إلى الباب. . يفسدُ عليّ طعامي ويسلبني نومي،

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
تغريدة
Share on whatsapp
واتس

شراؤك لأحد إصداراتنا الصوتية، يُمكِّننا من تطوير الإنتاج. يهدف إصدار جسر نحو أدب العالم لتسجيل أكثر من 10 ساعات من مختارات الأدب العالمي، وإصدار التحولات: أنطولوجيا الشعر العربي المعاصر أكثر من 15 ساعة من الإبداع العربي الغني والفريد. يمكنك الحصول على نسختك الآن بسعر رمزي، ولك التحديثات القادمة تلقائيًا، وللأبد، والمزيد من الإصدارات ستظهر تباعًا.