أدب الرسائل

مخزن الأسرار والرسائل الأدبية، مراسلات بين شعراء وحبيباتهم، بين شاعرات وعشاقهن. نقدم لكم أدب الرسائل من أنطولوجي
  • رسالة الشجرة ماري إلى الخزام

    رسالة الشجرة ماري إلى الخزام

    إلى خزامي.. تباركتَ في عرشكَ الذي تُناديه روحي. يابوصلة الضياع. سيِّر شرودنا الأزلي كما تبتغي. مُدَّ اكتظاظَ الذواتِ الفارغةِ بصلواتك المقدسة. تُزعجني العادية المحفوفةُ بجدرانِ المحيط الخارجي. كنتَ القانون الشاذ الهارب من دستورٍ محكمٍ ليغرسَ شذوذه في أرضٍ مكللةٍ باليأسِ واليباس، فما عدتُ أعهدها من اخضرارٍ.. أكتبُ رسالتي هذه في ليلةٍ متعجرفةِ الطباع، باردةٍ، رطبةٍ، راكدةٍ، وأنا مدهوشةٌ من حقيقةِ وجودك في عالمٍ موصومٍ من رأسه حتى أخمص قدميه بعارِ الزيفِ، وكونك الصواب المنشود في أوجه كل حيرة. معرفتكَ محمومةٌ بوداعةٍ إلهيةٍ تنتشلُ من دواخلي ضلالة الإلحاد، أو من منظورٍ آخر، هي شيءٌ باعثٌ على للمباغتة، يذكرني بالوقع الحنون الذي تتركه […]

  • “تنادينني لتنبهيني من الأخطار” (رسالة فرانز كافكا إلى ميلينا) – ترجمة: هبة حمدان

    “تنادينني لتنبهيني من الأخطار” (رسالة فرانز كافكا إلى ميلينا) – ترجمة: هبة حمدان

    ها أنتِ تقفين بثبات بجانب الشجرة، شابة جميلة، لمعان عينيها يبدد آلام العالم، وكأننا نلعب لعبة الاختباء، فها أنا أجر نفسي من شجرة إلى أخرى، وأنتِ تنادينني لتنبهيني من الأخطار، وتمدينني بالشجاعة اللازمة، أنا وخطواتي المتعثرة، تذكرينني بمخاطر اللعبة، لكني لم أستطع أن ألعب، لقد سقطت.

  • «أينما تَمرّين يومضُ ضياء مُبهِر»: رسالة من هنري ميللر إلى أناييس نن – ترجمة: أسامة منزلجي

    «أينما تَمرّين يومضُ ضياء مُبهِر»: رسالة من هنري ميللر إلى أناييس نن – ترجمة: أسامة منزلجي

    أستطيع أنْ أرى ضياءً في وجهكِ، وفي يديكِ المتلهّفتين، وفي إيماءاتك التي ترسمينها في الهواء وتشبه الطيور. أنتِ بالنسبة إليّ الضوء نفسه – أينما تمرين يومضُ ضياء مُبهِر .

  • «هناك وصالٌ عظيمٌ ينتظرنا» رسائل غلام حسين ساعدي إلى طاهرة  – ترجمة: مريم العطار

    «هناك وصالٌ عظيمٌ ينتظرنا» رسائل غلام حسين ساعدي إلى طاهرة – ترجمة: مريم العطار

    مضي الأيام لو يساهم بإفساد كل شيء لا يمكنه أن يفسد الذي بيني وبينك، ظل الموت والدمار لا يمكنه أن يصلنا، أنا وأنت ما زلنا بعنفوان الشباب أصحاء وسعداء. وصلنا إلى نوع من التفاهم الروحي، نفهم أحاديث بعضنا ونشعر أن ألفتنا ليست بلا جذور.

  • إلى أبي الحبيب – أمواج

    إلى أبي الحبيب – أمواج

    إلى رأسكَ الذي يتوسَّد الَّلحد منذ سبعة أعوام كلّ القُبَل الحارة.. إلى قلبكَ الطيّب الذي أكله الدود كلّ الحب والاحترام

  • “أحسُّ أنّي خسرتُ عمري كلَّه”: رسالة فروغ فرخزاد إلى القاص إبراهيم كلستاني – ترجمة: ناطق عزيز وأحمد عبد الحسين

    “أحسُّ أنّي خسرتُ عمري كلَّه”: رسالة فروغ فرخزاد إلى القاص إبراهيم كلستاني – ترجمة: ناطق عزيز وأحمد عبد الحسين

    ثيان.. أريد تمزيق كل شيء.. أريد أن أتقوقع في ذاتي ما أمكنني. أريد الانطواء في أعماق الأرض، فهناك حبي، هناك عندما تخضر البذور وتتواشج الجذور يلتقي التفسّخ والانبعاث.

  • لماذا نرتجفُ عند الحافة؟ – لؤي أحمد
    ,

    لماذا نرتجفُ عند الحافة؟ – لؤي أحمد

    أعتقدُ أنَّ الحرية هي السبب. تَقفين على الحافةِ ثم تُدركين مَدى هول حُريّتك، إذ بإمكانكِ إنهاء كلّ شيء بإشارةٍ بسيطةٍ من قدميكِ، أو التراجع للوراءِ على مَهلٍ. إما إنهاءً لكلِّ شيء، أو الاحتفاظ برصيد سنينٍ إضافيَّة

  • “لا تحاول أن تكتب الشعر كثيرًا”: رسالة فروغ فرخزاد إلى الشاعر أحمد رضا أحمدي – ترجمة: خليل علي حيدر

    “لا تحاول أن تكتب الشعر كثيرًا”: رسالة فروغ فرخزاد إلى الشاعر أحمد رضا أحمدي – ترجمة: خليل علي حيدر

    من رسائل فروغ فرخزاد الأدبية، إلى الشاعر أحمد رضا أحمدي: لا تحاول أن تكتب الشعر كثيرًا.

  • أطرافٌ تعويضية بالكلمات – فاطمة علي

    أطرافٌ تعويضية بالكلمات – فاطمة علي

    عزيزي صاحب الظل الطويل: سَمعتُ مقولةً: “من أي مادة متلاشية صُنعت عواطفنا”؟  جملةٌ كهذه وشبيهاتها التي تحكي عن عواطف متبخرة؛ كانت تزرع في قلبي الخوف باعتباري شخص مُعمِّر في علاقاته، وكنت أعتبرُ أن اللاثبات من الخيانة، لكن الآن بعد أن مرت مياهٌ كثيرةٌ تحت الجسر، عرفت أننا نتحصَّن في هذه الحياة حول كلمة واحدة فقط “التغيير”. بل إنَّ التغيير هو الثبات الوحيد في الحياة. وهي كلمة مُخيفة لمن لم يعش كثيرًا، أعني يعش عميقا، يفهم المعنى وإرادته فينا. كانت جملة “القلب مُتقلب” تشعرني بالخوف؛ الخوف من نفسي أكثر من الآخر، فإن كانت لا ضمانة في قلب الآخر فلا ضمانة في قلبي […]

  • رسائل العتمة والضوء، بين فاطمة رحيم ودعاء سويلم

    رسائل العتمة والضوء، بين فاطمة رحيم ودعاء سويلم

    رسائل العتمة والضوء، بين فاطمة رحيم ودعاء سويلم. يتم تحديث هذه الرسائل باستمرار.

  • انتحارٌ للكاتبة – دعاء سويلم

    انتحارٌ للكاتبة – دعاء سويلم

    يقول تلمان جينز: ” الشّعراءُ غالبًا ما يُقدمون على الانتحار، ونادراً ما يقدِمُ عليه المحامون والحرفيون والمعلمون، وكأنّ الانتحارَ خاصيَّةٌ وظيفية للكتاب والشعراء. اختيار الموت باعتباره آخر صفحة من رسالة الحياة، وبوصفه نهاية سعيدة، يصنعها مبدعون تتماهى كتاباتهم مع الحياة؛ فيعجزون عن الاستمرار في الكتابة، ويشعرون بعدم قدرتهم على مواصلة العيش، لعدم جدوى الاستمرار بالحياة، ما يدفعهم لوضع النهاية لها ومغادرتها طوعًا”. كثيرًا ما كنتُ أسأل عن السّر وراء ربط الإبداع الكتابي بالانتحار؟ لا أنكر بأنني حاولتُ كثيرًا فعلها، ولكن كلُّ محاولاتي باءت بالفشل، كنتُ أخاف من استخدام أدوية أبواي، فما ذنبهم إن متّ؛ أن يعيشوا يومًا أو أسبوعًا بلا دواء، […]

  • فراشةٌ مُهداةٌ إلى حبيبي – ريا
    ,

    فراشةٌ مُهداةٌ إلى حبيبي – ريا

    أرَى في شفتيكَ، حُلمي الذي أطاردهُ طيلة الأبديّة، أسرقُ من يديكَ بهجةً، كما لو كنتُ أُصافحُ الأمنيات. أرغبُ بأن تخطفَ مني رغباتي، أن تحوّلني إلى رمادٍ بإمكانك أن تهفَّ عليهِ ليتبعثر في الأرجاء، أن تحوّلني من إنسانٍ بلحمٍ ودمٍ وعظمٍ، إلى أخفَّ من ذلك؛ إلى عرقٍ في جبينكَ، أو قلادةٍ في عنقك. أقولُ لكَ دومًا “أُحبُّ يدك.” وتظنَّ بأنَّ ما أقصدهُ، تلك اللحظاتُ المحمومة، حين كانت يدك تتسللُ بين فخذيَّ، لتُسيءَ التصرُّف، لكنني لا أقصد ذلك، ولا حتى حين كانت أصابعك تسرقُ من فمي، الفصاحة. بل أعني بأنَّني لا أجِدُ ما أنتمي إليه، كما ينتمي المرءُ إلى أرض وطنه، سوى يدك. […]

  • أيها السيد البعيد – فاطمة رحيم

    أيها السيد البعيد – فاطمة رحيم

    أيها السيد البعيد  مرحباً..  كثيراً ما نقول: القبلة الأخيرة، العناق الأخير، اللقاء الأخير، النظرة الأخيرة وأشياء أخرى تبدو لنا وكأنها الأخيرة ثم ندرك بعد ذلك أن هناك مراتٍ أخرى قد تأتي لم تكن بالحسبان .. كهذه الرسالة تماماً.  حين يغرق الناس لا يفكرون بأي شيء، حتى أنهم لا يقاومون الغرق .. فقط يصابون بالخوف الشديد فتتصلب أجسادهم وكالمسامير يسقطون في القاع .. يجب علينا أن ندرك بأن البحر هو الآلة الموسيقية الوحيدة التي إذا غضبت لن نُحب سماعها أبداً .. يخيل لي أن الشخص الذي يكتب غَرِق من قبل وسقط في القاع، ولم يصبح كاتباً إلا بعدما طفت جثته على سطح […]

  • المسافة السحرية – كارل ماركس إلى زوجته جيني
    ,

    المسافة السحرية – كارل ماركس إلى زوجته جيني

    ها أنذا أكتبُ لكِ ثانيةً، لأنني وحيد.  ولأنه يزعجني أن أناقشك في رأسي، من دون أن تعرفي عن هذا النقاش شيئًا أو حتى تتمكني من الحديث معي.  يبدو أن الغياب المؤقت جيد، فالتعود على الأشياء من حولنا يجعلُ الأشياء تتشابه، ويصعبُ التفريق بينها.  فالقُربُ يُقزّم حتى الأبراج، بينما توافه الأمور والمألوف منها إذا ما نظرنا لها عن قرب تبدو كبيرةً وذات أهمية. والعادات السيئة، التي قد تزعجنا جسديًا وقد تتحول إلى صيغة عاطفية، تختفي عندما تذهب مسبباتها من أمام أعيننا. أما المشاعرُ العظيمة، تلك التي تأخذ من خلال القُرب قالب الأمور الصغيرة الروتينية، تكبر وتنمو وتأخذ بُعدها الطبيعي على حساب المسافة […]

  • ماذا تفعل في وقت فراغك؟ – سارة عابدين

    ماذا تفعل في وقت فراغك؟ – سارة عابدين

    لم أعد أرغب بالكلام. الرسائل تناسبني أكثر، تناسب رغبتي في الانفلات من الحياة. لن أقول “بعد التحية” أو “هاللو”؛ لماذا استأثرت بكل الوحدة لنفسك، تعلم أن الحياة مرهقة جداً، بكل هذا التواصل مع البشر. الرسالة تتسرب من رأسي، أحاول التحرر من قيود الشعر والقصيدة، أعلم أن الثانية ظهراً ليس موعداً مناسباً للرسائل، لكني أظن أن الكتابة إليك مهرب جيد من غسل الأطباق أو نشر الملابس على أحبال الغسيل، الحرارة ستصهرني، سأقول للملابس والأطباق بحسم: “انتظروا؛ أكتب الى الله” سترتعب الملابس والأطباق من الخوف والرهبة، وأنا لن أفعل أكثر مما أفعله كل يوم، أفكر فيك عندما تنغلق كل الدوائر حولي. الدوائر المغلقة […]

  • حتى اختفيت – سارة عابدين

    حتى اختفيت – سارة عابدين

    في المرة الأخيرة نظرت كثيراً في المرآة حتى اختفيت.كررت كل الكلمات حتى أصبحت بلا معنى وتناثرت الأحرف وطارت في الهواء، الأحرف تدفعني لأسفل، لا ترغب في صحبتي، أسقط على السيراميك البارد فينصهر من حرارتي المرتفعة ويشمئز من سعالي المستمر. يقذفني من الشباك المستعد للاستغناء عني دائماًالسحب تتكاثف لتمطر فوقي، وملابسي الثقيلة تقيم عرضاً للأزياء على حافة نافذتي بدوني.“وااو”، يقولها البالطو للفستان وهو يتمشى متبختراً فارغاً مني، الجينز يبدو متأنقاً دون جسدي المنتفخ، حتى الحذاء الرياضي خفيفاً بدون خطواتي الثقيلة.هل ترى كل تلك الأحرف التي تغادرني، ترفض أن تكون جزءاً من رسائلي إليك، الصغيرة في داخلي التي ترفض أن تحررني منها الآن.المناديل الورقية […]

  • الشعراء ليسوا كأمي – سارة عابدين

    الشعراء ليسوا كأمي – سارة عابدين

    صباح الخير .. كل عام وأنت بخير. منذ سنوات لم يعد ثمة ما أندم عليه. أعيش هكذا بلا أخطاء تذكر سوى كتابة الشعر، يبدو أنك لا تحب الشعر، وأنا لا أهتم لذلك. قرأت أمس إحدى رسائلي إليك دون قلق من مضمونها، في الحقيقة لم أكن أهتم أن تصلك أنت في هذه المرة، حاولت تجاوز ثأثأتي وارتعاشات يدي لأقرأ الشعر الذي لا تحبه في شكل رسالة اليك، كم أنا مستغلة، اممممم ؛ الشعراء ليسوا كأمي التي لا تكسر القواعد أبداً. في ليلة العيد كان النوم يثقلني وأجبرتني على الصحو لأحرس الخروف حتى لا تفوتها صلاة العيد بالرغم من أنه كان مجرد (خروف) […]

  • إلى مروة أبوضيف –  سارة عابدين

    إلى مروة أبوضيف – سارة عابدين

    بعد أن أترك نظرة أخيرة بين الأعمدة الرفيعة للسرير الصغير، وأطوي الذكريات الرقيقة في دولاب الزمن، وأخفي بعضها بين أغطية الشتاء الثقيلة قبل أن تفر من الذاكرة، على أنغام الموسيقى القديمة ورائحة المطر، تخزن المرآة ذكرياتي رغماً عني لتقذفها في وجهي وقتما ترغب هي في ذلك. المرآة الطيبة التي أرى فيها نفسي، القلقلة تخبرني أن الذكريات ستنتظرني في نهاية شارع العمر المقفر، لتذكرني أنه لم يكن مقفراً تماماً. شجرة اللافندر الصغيرة التي أزهرت من زجاجة زيت الأطفال في درج الكومدينو المجاور تطغى رائحتها على رائحة الزمن العجوز، على فروعها تنبت ثمار النوم، لكنها دائماً ثمار غير ناضجة كثمرة مانجو تحتاج بعض […]

  • ألغاز ديزني – سارة عابدين

    ألغاز ديزني – سارة عابدين

    لماذا لا تخبرنا بالإجابات في نهاية الصفحة كألغاز أبطال ديزني.. إصرارك على الغموض يجعل الحياة أكثر إرباكا؛ مع طفلة صغيرة تصر على إجابات مقنعة. عذراً.. لا تفيد معها المصطلحات المتافيزيقية ولا حتى “ليس كمثله شيء”. – ـ كبير كالصحراء، كالبحر، كالسماء، كبير مثل كوكب كبير مثل أي شيء!! – ـ هناك ماما التي يعرفها الناس وماما التي تعرف نفسها.. كلما اقتربتِ أكثر، تعرفين ماما أفضل ـ ـ أفضل ماما التي يعرفها الناس، احتفظي بماما الأخرى لنفسك لا أرغب في التعرف أكثر أفضل عليك أميرات ديزني …

  • وسائد طائرة – سارة عابدين

    وسائد طائرة – سارة عابدين

    الوسائد لازالت تهرب من تحتي، تهرب من رأسي المثقل بالقلق والشعر وماتبقى من الصداع. الوسائد تهمس لبعضها البعض “قريباً ستهوى السماء على الأرض؛ عندما ينتهي العالم ؛علينا أن نتخذ مخبأ آمناً”. أو أنا ماذا أفعل في تلك اللحظة، هل ستتركني أخرج للعالم هكذا بشعر منكوش وبطن منتفخ؛ أنا متعبة وخائفة، الوسائد تعرف أكثر مني. لماذا لم تخبرني كما أخبرت الوسائد أن العالم سينتهي قريباً والسماء ستهوى على الأرض، الوسائد تهرب من تحتي لتكون طائرة من الوسائد المجنحة وترفض أن تسمح لي بالركوب. تطلق نفسها من الأكياس وتتطاير نتف القطن لتختلط بالسحب، العصافير الصغيرة تمتطي القطن لتهرب في الطائرة، وأنا مازلت مسطحة […]