ديالكتيك

فاطمة بنت ظافر الأحبابي تكتب:المرأة العربية والميسوجينية الاجتماعية
دَأبَتْ المجتمعات البشريَّة مُذ آدمها الأولّ في تسييد تصوُّرات القويّ -صفة القوَّة في تجريد-، ويبدو أنه لطالما اقترنت القوّة مُذْ بدائيّة تصوّر الإنسان عنها بالقوّة الجسديَّة أيْ بالرجل تحديدًا القويّ جسديًّا مقارنة بالمرأة. وقد طال أمد الزمن كثيرًا كي يُنحَّى اقتران مفهوم وتصوُّر القوّة وحصرها فيما هو جسديّ فقط إلى ما عداها، أيْ إلى مدلولات تتّسع فيها رقعة الدلالة مُتضمِّنةً سياقات أخرى. والقراءة الفكريَّة والاجتماعيَّة المُعلِّلة هذا التسييد حسب تصوّر عالم الاجتماع الفرنسيّ بيار بورديو في كتابه “الهيمنة الذكوريَّة”؛ تعزو ذلك إلى أنَّ الأسطورة المؤسِّسَة للنظام الاجتماعيّ تُؤسِّس في أصل الثقافة عَيْنها المُتفق على أنها نظام اجتماعيّ مُهَيْمَن عليه مِن مبدأ […]

من الخليفة إلى الدجاجة: تحولات الأبوة بين الرواية والسينما – هند الحسن
مقاربة بين رواية ” تاريخ موجز للخليفة وشرق القاهرة ” لشادي لويس وفيلم “ريش” لعمر الزهيري ماذا يحدث حين يتحول العنف من صراخ مدو إلى صمت خانق؟ حين تصبح الأبوة نفسها ، التي يفترض أن تكون ملاذاً ، مصدراً للخوف ، ثم تتلاشى تاركة وراءها خواءٌ يتسرب إلى كل شيء؟ . في هذه القراءة نتتبع أثر العنف وتعرية صورة الأب تحت وطأة العنف الكامن ، لتكشف عن عالم مأزوم فقد إيمانه بالسلطة والحماية. العنف ، لا في مظاهره الجلية فحسب. بل في تشظية داخل الذاكرة واللغة والصورة، محاولة أن تقارب المسافة الفاصلة بين الأب الغائب والعالم المنهار . الأب بوصفه ظلاً […]

مقاومة خطابات الكراهية – فاطمة بنت ظافر الأحبابي
استُغلّ النظام اللُّغوي في سياقات عِدَّة، ووُظِّف بطرقٍ غير مُتأنْسنة بقيم الإنسان الفضلى، منها خطابات الكراهية. فاطمة بنت ظافر الأحبابي

بين استسقاء الهلاك واحتمالات الـ”قد”… ملايين الدموع التي ستبقى – مشاعل بشير
حسنًا، قد تنشب فعلا حرب عالمية – على فرض أن ما يحدث منذ ثلاثين عامًا كان نزهة في مدينة ملاهي.

الدين بين السماء والأرض – مؤمن سلام
للدين “أى دين” محورين يعمل عليهما، محور لاهوتي فلسفي عقائدي، يرتبط بالإلهيات وبالغيبيات وما وراء الطبيعة المتعلقة بالإله وطبيعته وقدراته وأسماءه وصفاته، والكائنات الغيبية مثل الجن والملائكة وجودها من عدمه، وإذا وجدت فيبحث في طبيعتها ووظيفتها وعلاقتها بالإله والإنسان. كذلك يتناول هذا المحور طبيعة الثواب مقابل العمل الصالح والعقاب مقابل الخطيئة أو الذنب، ويتناول أيضا النبوة وما يتعلق بها من إمكانية حدوثها ومدى ضرورتها وما يتعلق بالأنبياء مثل هل هم معصومون أم لا، فهو باختصار يتناول كل ما يعتمد على الايمان القلبي وليس البحث العلمي فهو يرتبط أكثر بالمنطق الفلسفي منه بالمنهج العلمي. أى هو محور يرتبط بالسماء أكثر من ارتباطه […]

مشاعل بشير: بأي ذنبٍ قُتلت ياشركاء الجريمة؟
وأريدكم أن تجيبوا بصراحة على هذا السؤال، فرح أكبر، هديل الحارثي وغيرهن منذ زمن وأد البنات… {بأي ذنب قتلت} (٩ : سورة التكوير)؟

الذي بين فرجينيا وولف ومي زيادة – فاطمة المحسن
كتبت: فاطمة المحسن قصة ظهور مي زيادة وصعود نجمها الأدبي في العالم العربي، تنطوي على أبعاد تتعدى سيرة امرأة واكبت النهضة الثانية لمصر وبلاد الشام. لعلها إن شئنا النظر إليها من زاوية ما تركته من أثر، تعكس جانباً من فداحة الارتكاسة الاجتماعية في حاضر مصر والبلدان العربية التي كانت تقاربها في التطور. سيرة مي زيادة الشخصية (1886 – 1941) تحوي الكثير من تجليات الحراك الاجتماعي العربي مطلع القرن العشرين، حيث كان يشكل مسيحيو بلاد الشام الممتدة ما بين سوريا ولبنان وفلسطين، الفاعل الاجتماعي الأهم بين قوى التقارب مع الغرب. وهي أيضا، تعكس ديناميكية المجتمعات المسلمة ذاتها التي كان مثقفوها يتطلعون إلى […]

المصلحة غلابة ياعبد العال – مشاعل بشير
كتبت: مشاعل بشير تتسللُ الشمس بخجل إلى هذه الزاوية المظلمة من العالم، حيث عناوين الأخبار افترشت دون حياء سريري. الاندفاعُ الأمريكيُّ لإصلاح ما أفسدَه حكمُ ترامب، أشبه بذلك الفأر الذي يركض دون توقف داخل دولاب، السؤال ليس متى سيتوقف الدولاب عن الدوران، لكن السؤال… هل سيبتلعُ الفأرَ المستعجل؟ فتصريحات بايدن إزاء القضيةِ الفلسطينية – مؤرقةُ مضاجعِ الأمة – كاعتبارِ الضفة الغربية أرضًا محتلةً، وإن كانت مجرد لفتةٍ لحفظ ماء الوجه؛ إلا أنّه اعتبارٌ ضايقَ الكيان الصهيوني المحتل، المتضايقُ أيضًا من ماراثون إحياء الاتفاق النووي مع إيران، بغض النظر عن حماقةِ نظام خامنئي التي ستحرق مضمار سباق الماراثون لأسبابٍ قد أشرحها لاحقًا، […]

نوال السعداوي: النسوية والألم، الرواية والغرب
الالتباس الذي يصيبنا نحن النساء، حين نشعر أننا نستقبل شكلاً غير مفهوم من الكراهية، تبدأ من العائلة ولا تنتهي في المؤسسات التي نحاول أن ننتمي إليها خارج البيت

نظرية الحمار الوحشي – دولا أندراوس
قد يعتقد البعض أن الخطوط التي تميز الحمار الوحشي هي خطوط حبته بها الطبيعة بغرض التمويه والإخفاء عن أعين الحيوانات المفترسة، لكن هذا التصور غير صحيح، فالأبيض والأسود هما لونان مميِّزان جدًا، ويمكنك أن تلمحهما على بعد عشرات الأميال. أي أنهما قد يكونا ملفتين للنظر أكثر من كونهما وسيلة للتمويه. فما السر وراء هذا التأثير البيئي؟ وكيف يساعد الحيوانات على مواجهة الحياة والحفاظ على النوع؟ عندما قام البيولوجيون بعمل دراسات عن الحمار الوحشي، كانوا ينتقون أحدها لملاحظته وتتبعه وتدوين سلوكه، لكن شدة التشابه بينها كانت تثير الالتباس والخلط وتعجزهم عن تبين الحيوان موضع الملاحظة من غيره مما دعاهم إلى محاولة تمييزه […]

النشر الذاتي، والندوب في وجوههم
حدثٌ شائع أن يقوم المبدع بإنتاج أو نشر إبداعه ذاتيًا، وهذا معروفٌ في عالم السينما أكثر، بداية من تشارلي تشابلن Charlie Chaplin الذي كان يُنتج بعض أفلامه التي يمثلها ويكتبها ويخرجها أيضًا، مرورًا بعددٍ كبير من صناع السينما أمثال الإيراني أصغر فارهادي Asghar Farhadi، والمصري يوسف شاهين، والأمريكي مارتن سكورسيزي Martin Scorsese، والإنجليزي كريسترفر نولان Christopher Nolan، والأمريكي ستيفن سبيلبرج Steven Spielberg، والإنجليزي ريدلي سكوت Ridley Scott والتشيليّ اليخاندرو جودرفسكي Alejandro Jodorowsky. افتتح في مدينة يورك في أغسطس الماضي وفقًا لصحيفة الاندبدنت معرضًا فنيًا لعرض نسخ أصلية من الكتب التي قام كتّابها بنشرها في طبعات خاصة وضم كتب لكتاب أمثال فيرجينيا […]

المشهد السريالي لـ2020 – مشاعل بشير
خصلات الشيب تتدلى من الجذور حتى أطراف الملل، وهو ضَجرٌ من نفسه في عالم يزداد رماديةً، وأنا أكره الضباب… يأتي هذا الشهر، الذي أسموه رمضان، يأتي هذا العام دون الانشغال بمهاتراته المعتادة؛ هل فرش الأسنان ينقض الصوم؟ الانتصاب المباغت في يقظة الصباح؟ يأتي هذا الشهر، رمضان، مشغولًا معنا بالجائحة… وكم أرهقتنا هذه المسرحية! الحقيقة الوحيدة في هذه المسرحية هو مدى حقارة الكائن البشري؛ عدم احترام الخوف، واستخفاف بالاكتئاب، وتنمرٌ على الملتزم بالتدابير. حقارة البشر تجلت بالعنصرية والغباء… وكم أنتم أغبياء… وليختنق أصحاب الطاقة الإيجابية بقيئهم، أصحاب “إنجازاتي في زمن الكورونا”… يشتهي لساني شتم الرحم الذي بزقكم في وجوهنا. في لبنان السيناريوهات […]

إخلاص الصاعدى – العري في الفن: فضيلةٌ أم خطيئة ؟
تحفل اللوحات الفنية بالأجساد العارية بداية من حضارات ما قبل التاريخ، وصولا إلى الفن المعاصر. بيد أن العري كان ملمحا مهما من ملامح لوحات و منحوتات حضارة اليونان لتصوير الميثولوجيا ثم ازدهر كثيرا في عصر النهضة. لا يقتصر استخدام الجسد العاري على الفن بلوحاته و منحوتاته بل يمتد إلى التصوير الفني و الإعلام و حتى الاحتجاج مؤخرا. سأتناول هنا جانب الفن فقط و لعله يوفر مدخلا بسيطا لفهم مضامين العري في البقية.هناك بطبيعة الحال رأيٌ يحتفل بالعري و رأي آخر يضيق به. فهل ننظر إذن إلى الفن العاري باعتباره خطيئة أم فضيلة؟ لنتناول ما يدعمه أولا -باعتباره الأبعد عن ثقافتنا- ملخّصا […]

ثلاثة إضاءات فلسفية في سينما لوك جودار الفرنسي – محمد الغريب
المخرج الفرنسي جان لوك جودار، تميزت أفلامه بحسٍ فلسفي وجمالي، حيث امتزجت الروح الفلسفية المحلقة في ثنايا المشهدية بالبعد الجمالي، وتداخلت الحياة الجمالية المنتشرة في أبعاد الصورة واللقطات مع اللمحة والرمزية الفلسفية، لا يمكننا القول أن جودار يمكن أن يوضع بسهولة مع كثيرٍ من المخرجين الآخرين، فهو بنفسه قال أنه لا يصنع أفلام سينما، أو سينما مثل الآخرين، إنه يريدُ التعبير عن أفكاره ورؤيته في صورةٍ سينمائية، بمعنى أنه يُحوِّلُ الجمالي البحت والفلسفي المجرد إلى صورة تعبر عن ذلك. الفترة التي ظهر فيها جودار كانت تمثل روح الفلسفة الفرنسية المرتبطة بأفكار ما بعد الحداثة والبنيوية وتفكيكية دريدا، ولغوية بارت، وحفريات فوكو، […]

“العاهرة ” و “ديزي كينيون”.. المرأة في حياة الرجال
في كل أسبوع يختار الناقد السينمائي الأميركي ريتشارد برودي فيلماً كلاسيكياً ، وفيلماً عصرياً ، وفيلما ً مستقلاً ، وفيلماً أجنبياً ، وفيلمًا وثائقيًا لعرضهم جميعاً على موقع مجلة نيويوركر الإلكتروني على الإنترنت ، اختار مؤخراً خمسة أفلام وقع اختيارنا على فيلمين منهم لأنهما يمثلان تجربتان مختلفتان فريدتان، أحدهما عرض عام 1931 هو La Chienne ” العاهرة ” يتذكره الأجداد بكل ما يحمله من صنعة سينمائية مبكرة حاز على الاعجاب وتم ترميم نسخته حديثا في 14 يونيو / حزيران 2016. أما الثاني فهو ” ديزي كينيون ” 1947 لازال باقياً في ذاكرة الأحياء ،هذان الفيلمان اللذان اعتبرتهما الكثير من المؤسسات التي […]

بروين حبيب – القوة الناعمة
ثمة أشياء لا تفهمها، مثل تلك الشراكة الزوجية التي تتجاوز الواقع الزوجي العادي لتصبح حدثا عالميا، ليس من باب الاقتران، بل من باب صنع «هزّة ثقافية» تكون ارتداداتها أقوى من أي علاقة بسيطة تجمع رجلا وامرأة. مثل الشراكة الزوجية التي جمعت عضو الأكاديمية السويدية الشاعرة كتارينا فورستنسون بالمصور الفرنسي جان كلود آرنو، وهما زوجان عاديان، لو أنهما من مجتمع آخر غير المجتمع السويدي، فالمصور الفرنسي الذي لم يتخلص من بعض عقده الفرنسية تجاوز حدوده في مغازلة النساء إلى التحرش بهن، كما تجاوز حدوده حين مدّ يده لأسرار زوجته واستخدم أسماء الفائزين بجائزة نوبل قبل الإعلان عنها في مقامرات عبر الإنترنت من […]

نرجسية الجاهل والخوف من التفكير
السعيد عبد الغني يكتب: يخاف الجاهل من التفكير فى معتقداته الوراثية ومن ما هو مختلف عنه، سواء كان مختلفا تماما أم قريبا من معتقداته ومن الأيدلوجيات التى توقر النفس المتمردة ومن الأسئلة الطبيعية الكامنة فى كل إنسان. وهذا الخوف سببه طبيعي جدا لأن القلق الوجودى والميتافيزيقى يفرد قلقا على الإنسان فى كل جوانبه الإنسانية وفى دينه وفى ثقافته ووعيه، فلا توجد لديهم القدرة على الحياة فى قلق، والغريب أن القلق يشكل الهوية بشكل كبير وينتج المعرفة بشتى ألوانها، فالجميع يفضل التخصص فى أى درب علمى كالهندسة وغيرها والإبتعاد عن الفلسفة ويتهمونها أنها تفسد العقل وتذهب الدين، لا كبح للذات فى القلق […]

مستقبل مصر بين محاضرات الشعراوي وأفلام البورنو
كتبت: سوسن جاد الحاجة أم الاختراع، وكذلك الخيالُ أبِيه. فلاختراع أداة جديدة؛ يجب عليك حتماً أن تطلق عنان خيالك للامعقول واللامقبول لتنسج منه كياناً جديداً في شكل فن أو ماكينة. وبالنظر لوثيقة الأزهر لتنظيم مستقبل مصر لتبيان الموقف الشرعي من اللامعقول واللامقبول، انتصرت الوثيقة لموقف الشريعة المستنير من حرية الفكر والإبداع حيث أكدت الوثيقة أن هذه قيمة منصوص عليها فى الشريعة الإسلامية وتعطي للمسلم الحرية الحقيقية فى فكره وآرائه وأفعاله، ولكن هذه الحرية ليست مطلقة من كل القيود إنما هى محددة بما لا يضر المجتمع من منطلق فكرى يطلق عليه القانونيون النظام العام. ولكن دعنا ندقق لحظة ونعيد السؤال: كيف يمكن […]
أنا العاهرة – إيزيس خليل
نعم أيها المجتمع الوسخ، نعم يا معشر المتشددين والمتدينين والسياسيين الأنقياء، أنا هي تلك الفتاة العاهرة التي لا تليق بكم، جميعاً. أنا هي تلك الفتاة التي ترجمونها في أوقات فراغكم من فوق منابركم الدينية، ومن وسط ساحات النقاش الدائرة ليلاً ونهارًا. أنا هي يا أيها المثقفين المبجلين، يا رعاة النسوية نهاراً، وفي الليل على مقاهيكم وجبة نميمة شهية. أنا من اغتصبتومها في الشوارع، وتحرشتم بها في الميادين، ودافعتم عنها من أجل التصفيق والإطراء، وحلمتم بمضاجعتها في المساء بعد انتهاء السكوسيه السياسي المتين. أنا هي، أنا هي أيها السياسي الهُمام. أنا هي من تتهمها بالكذب والادعاء والانتماء الأمني كلما عجزت عن فهمها […]
لماذا لن يختفي الله أبداً؟ – كوليت مرشليان
نشرت مجلة “علم وحياة” الفرنسية تحقيقاً حمل عنوان “لماذا لن يختفي الله أبداً؟” وضع على أثر النتائج التي توصل إليها فريق من الباحثين في علم “دراسة عمل الخلايا والأنسجة العصبية” الذين أكدوا بعد تجارب وأبحاث ودراسات امتدت على فترة خمسة أعوام متواصلة أن “الانسان مبرمج على الإيمان” أو بكلام آخر أن الإنسان يحتوي بطبيعة تكوينه البشري على جزئية أو ذرة في الدماغ تلعب دوراً أساسياً في قدرة الفرد على الايمان. وليس هذا الامر هو الاكتشاف الوحيد، إذ ثمة تأكيدات علمية الآن تثبت أن الايمان قادر على محاربة القلق واليأس والحزن لدى الانسان وبالتالي يخلص العلماء إلى نتيجة أن المؤمن يعيش حياة […]

















