يوميات بعيدة النظر- أمل عايد البابلي

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
تغريدة
Share on whatsapp
واتس

حينما أتأمل المرآة
أرى وجهًا غريبًا عني
لا يكف عن الدوران
حول أفكاري الكثيرة
لست من كوكب آخر
ولست يابانية ترتدي تنورة قصيرة
لتأتي الريح فتقلب التنورة
بمزاج هادئ …
أتأمل الكلام حينما ينسكب
من الشفتين كأنه ماء رقراق
في ساعة متأخرة .

أشتري تذكرة
وأحمل حقيبة تجرها محطات متعددة
تقلب كل أحلامي
وأتركها تخرج من ثقب عيني
كما لو أنها اسماك زينة
ثم أدسها في جيبي وأهرب
بالجلوس خلف زجاج مقهى
ضاحكة
على تاريخ طويل
محمل بالأسى دون أن نعلم لماذا ؟

أتامل
ذاك الرجل … أيها الشحنة الكهربائية الخطيرة
كيف أرسلت البلاد تباعًا لمقبرة كبيرة؟
وبقيت أنظر لزبانيتك دون أنحناء
كأنني قنفذ يخاف الظهور
وهو يستند لعصاه كجدة الحي القديم .

أتأمل
نافذة الفيسبوك
كأنها مزاج طفلة مدللة
تفقد أعصابها
حتمًا سيموت الكثير
حين تبتلع الزوبعة رأس الحلاق
كأنه ملعب كرة قدم عالمية
تدحرج هموم الأسبوع
براس حارس المرمى .

بكل مرة أقرأ بها
الصحف..
وأركز على الملاحق الثقافية
أجد جثتي تتكأ على نافذة المقهى
والأحد يلتهم أرغفة الناس
كأننا في غابة الشهر الباهت
نحصي عدد أصابع الاتهام
وفناجين القهوة
سجائر الضباط
ملابس في الدولاب
هرولة هارب
نزيف معارض
انتفاضة موؤودة
مرارة لسان مقطوع
..
كفى
كفى
أرددها مراراً
ليسامحني الرّب
فكل مفاصل الشبان
هي حرب باردة
بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية
فلا يهمني
أمور قبيلة ألتهمتها على مضض

وأطهو أخطاء النهار
في قدر رأسي النحاسي
أهش بها خساراتي آخر الليل .

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
تغريدة
Share on whatsapp
واتس

شراؤك لأحد إصداراتنا الصوتية، يُمكِّننا من تطوير الإنتاج. يهدف إصدار جسر نحو أدب العالم لتسجيل أكثر من 10 ساعات من مختارات الأدب العالمي، وإصدار التحولات: أنطولوجيا الشعر العربي المعاصر أكثر من 15 ساعة من الإبداع العربي الغني والفريد. يمكنك الحصول على نسختك الآن بسعر رمزي، ولك التحديثات القادمة تلقائيًا، وللأبد، والمزيد من الإصدارات ستظهر تباعًا.