الفلبين
خوسيه ريزال – وداعي الأخير
وداعاً، يا وطني المعبودَ، يا بقعةً تحبّها الشمس، يا دُرّة بحرِ الشرق، وفردوسَنا المفقود، يُفرحني أن أهبَك روحي الذاوية؛ حتى وإنْ كانتْ أشدَّ ألقاً وطراوةً وازدهاراً لوهبتُكها، لوهبتُها من أجل خيرك. بعضُهم يهبُك حياتَه من غيرِ تفكيرٍ بلا ريب، وهو يُقاتلُ في ساحاتِ الوغى بجنون؛ لا يهمُّ المكان، فالسروةُ، والغارُ أو الزنبق، السجنُ أو الحقلُ المفتوحُ، المعركةُ أو العذابُ الشديد كلُّها سواء إذا طلبها الوطنُ والبلد. سأموتُ متى اصطبغتِ السماءُ بالحُمرة وطلعَ النهارُ أخيراً بعد الظلام؛ فإذا احتجْتَ إلى قرمزٍ لتصبغَ فجرَك، فاهرقْ دمي، واسكبْه في ساعةٍ طيّبة وليُذهِّبْه شعاعٌ منعكسٌ من ضوئِه الوليد. أحلامي مُذْ كنتُ فتى يافعاً تقريباً، أحلامي […]