الخوف

عينٌ ثالثة تحدّق من الداخل – آيسون
أعيش كما لو أن على كتفيّ كاميرا خفيّة، ليس لأنني أرغب بالظهور بل لأنني أعرف أن كل شيء يُسجّل ضدي حتى محاولاتي في أن أبدو طبيعيةً؛ محسوبة. ابتساماتي، عدد مرات استدارتي المفاجئة، عدد المرات التي يدخل عليَّ أحدهم بشكل طبيعي وأرتدُّ كما لو أنني كائن لم يُهيأ لحضور إنسانٍ آخر في حياته. في تلك اللحظة، لا يخيفني الدخول بل يخيفني أنني لا أزال أنتفض وأنني رغم كل ما تعلّمته ما زلت أبكي عليّ في داخلي؛ كمن يرى طفلًا جفل من صوت النافذة، ويعرف أنه هو ذاك الطفل لكنه لا يستطيع ضمّه. وجعي لا يأتي من الخوف، بل من أنني ما زلت […]
