دوريان لوكس – قصص عائلية

كان لي صاحب حكى لي

قصصاً عن عائلته، وكيف أن شجاراً

كان يمكن أن ينتهي بأن يحمل أبوه

كعكة عيد الميلاد المضاءة بكلتا يديه

ويرشقها من نافذة الطابق الثاني. فكّرت

أنه هكذا تكون العائلات الطبيعية: الغضب

مرسلاً عبر النافذة ليحطّ في الأسفل كهدية

تزيّن الرصيف.

في عائلتي كانت ثمة القبضات والضربات المباشرة

على المعدة، ولا أحد

يسامح أحداً على الإطلاق، لكن في قصصه

استطعت أن أصدّق أن الناس يحبّون بعضهم حقاً،

حتى حين يصرخون

ويركلون الأبواب بأرجلهم،

أو يحملون كرسياً كزجاجة شمبانيا

ويحطّمونه بالجدار،

متشظّياً.

قلت إنه غير مؤذ، ذلك الغضب

الشغوف – المعقّد والمأسوي.

قال إن هذه كانت لعنة

أن يكون المرء كاثوليكياً من أصل إيطالي،

وكان ذلك حين أطل وقتذاك من النافذة

وكل ما رآه كان شيئاً يتحطّم بقسوة.

أما ما رأيته فكان كعكة ميلاد رائعة

من ثلاث طبقات تسقط منفتحة كزهرة

على الرصيف، الشموع تتكسّر،

أو تغوص عميقاً في الكريما، لكن كل شمعة

ما تزال تضيء رافضة أن يطفئها

شيء.

*

ترجمة:سامر أبوهواش

تبرعاتكم تساعدنا على إثراء الموقع، وإكمال تسجيل الأنطولوجيا الصوتية لشعر العالم، شكرًا لكل الأصدقاء والأحباب الداعمين

أعطني رأيك

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق