أديداس في منامات الجندي الذي لم يفقد أياً من أطرافه- عبد الله ناصر

طاف في المتجر فاستوقفه البائع بلطف وسأله عن مواصفات الساق التي يرغب في اقتنائها.
– هل تريد ساقاً للعدوِ أم للرقص؟
– للعدو.
– هل تنوي الهرب؟ أم تنوي اللحاق بأحدهم؟ مازحه البائع.
في الحالتين، هذه الساق المعلقة تفي بالغرض. السمانة مثالية، والسعر كذلك. يمكنها أن تجري لأكثر من ساعةٍ بلا توقف. ما رأيك؟ أم لعلك تبحث عن ساق عدّاء؟ الساق الأفريقية هي الأسرع في العالم، والأغلى في السوق بطبيعة الحال. لو شاركت بها في الأولمبياد لربما ربحت إحدى الميداليات. انظر ما أروعها، هذه الساق لا تتشنج أبداً حتى في الكوابيس. سبق وجربتها في الحديقة المجاورة. بدت سريعةً جداً، بل أسرع مما يجب. كدت أن أدهس طفلاً لو لم تتدخل أمه في اللحظة الأخيرة، ظللت أعدو فلم تلحقني شتائمها ولم أتوقف حتى اختفت المدينة. إذا لم يناسبك لونها الداكن، يمكننا طلاؤها، سيكلفك هذا قليلاً من المال. لا بأس بهذا اللون، أكد الرجل. هل تريد قدماً أيضاً؟ لن أخفي عليك، إذا كانت قدمك مسطحة فلن تجري ساقك الجديدة كما يجب. أرني قدمك، تبدو جيّدة. على أية حال هناك خصومات كبيرة على الأقدام إن أحببت..

ينصرف البائع إلى جندي آخر يحلم بدخول المتجر نفسه.

الوسوم

أعطني رأيك

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات