رشا عمران – قذيفة

لا أعرف لماذا يدق اليقين بابي بهذه القوة
مع أنني منذ مدة طويلة تجاورت أنا والوهم
صرنا نسهر معا كل يوم
وفي الليل ننام على نفس السرير
قد نتعانق
وقد ينام كل منا على جنب مختلف
لكن أنفاسنا تمشي بإيقاع واحد
لفرط حزنه
يبلل الوسائد تحت رأسينا
وحين نستيقظ في الصباح نكمل حياتنا معا كجارين لا تؤرقهما مشاكل الحياة
إذ أن جاري الوهم هادئ ولطيف ويعرف كيف يمتص نوبات غضبي
ماالذي حدث إذا كي يدق اليقين بابي بقوة أرعبتني؟
حين فتحت له الباب
أجلسني على كرسي صغير
وسمح للوهم أن يحضن ظهري
ثم وضع سلكا طويلا أسفل الجرح الذي يحاوط قلبي وعلقه بقذيفة حارة واختفى
جارا وراءه القذيفة وقلبي
أما أنا فكنت أراقبه بجسد مجوف في الصدر
ومحمي في الخلف بوهم يبلل ظهري لفرط ما به من الحزن

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
تغريدة
Share on whatsapp
واتس

شراؤك لأحد إصداراتنا الصوتية، يُمكِّننا من تطوير الإنتاج. يهدف إصدار جسر نحو أدب العالم لتسجيل أكثر من 10 ساعات من مختارات الأدب العالمي، وإصدار التحولات: أنطولوجيا الشعر العربي المعاصر أكثر من 15 ساعة من الإبداع العربي الغني والفريد. يمكنك الحصول على نسختك الآن بسعر رمزي، ولك التحديثات القادمة تلقائيًا، وللأبد، والمزيد من الإصدارات ستظهر تباعًا.