سهير رجب الشرقاوي – منزل فتاة سعيدة

أحلم كل ليلة أن أسلاك تنبت من ظهري

و أن الاشواك تغلق عينى و يتم صلبي

شعري أشعث و أرجلي مدلاة

جفوني ساخنة كنار صيف

و ملابسي ممزقة من كل جانب

لا أراهم و لكنهم ينظرون لي بمقت بحسرة و غل و حسد

في الحين نفسه يمسكون زمام أمري

و أنا لا أملك سوي أن أخاف أخاف بشدة

فتأخذني الرياح لبيت بعيد أري فتاة غيري تنام

علي فراش فراش غير فراشي، لا أحلام سيئة فيه

تنعم بهدوء منذ وعيي لم أعشه

و بجوارها أم و أب يبتسمون

قلب كلاهما يظهر أمام عيني ممتلئ بالدماء و ينبض

و الفتاة تري في الحلم ورد و فراشات زرقاء

و فارس أحلام و شغف الفتاة لا خيبات لديها،

تاريخ نقي حاضر حي

و مستقبل لا خيبات فيه

أنظر لقلبي لا دم فيه، تراني مت!

جفوني ممتلئة بالخيبات و كأنني و كأنني جمعت خيبات العالم كلها

علي مرمي بصري يقف رجل رائحته زكية،

و في وجهه ندوب نظر إلي ثم إختفي

و خشبة مسرح يعتليها مهرج ظهرت بدلا عنه،

المهرج يضحك لا يضحك،

يضحك هو بصوت عال أذني لم تطقه فأغلقتها،

فلم أعد أسمع سوي ضجيج ضحكته

إختفي السكون من حولي

و نقلني تيار ماء إلي قصر هناك كانت سندريلا خادمة الأمير

أحب زوجة الأم كنوع من الحظ العسر

نقلت من بيت أبيها كخادمة للقصر

كخادمة جديدة في العالم حولي

رأيت الكثير أعقاب السجائر التي رميتها في آخر أشهر

أكثر من ضحكاتي علي مدار عمر كامل

صورة سندريلا و رجل قعيد تبدلا الآن

أنا أقف أمامه يوجه لي ظهره

و ينتحب و الأطفال في الخلف خلفي تمام،

يقولون هذه عبرة الرب يقصدونني أم يقصدونه!

الأفعال غير المرتبة للكون العشوائي

هذا كيف لها أن تصل لهذا الإحتمال الأسوء و العود الأبدي،

لم ليس بحقيقة!

الفرصة الثانية التي أعطيتها لكل خيبة لما لم تمنح لي،

أعود للحلم،

لسريري الممتلئ بالكوابيس

و خلال هذه الرحلة أمر بالفتاة المطمئنة

تلك الفتاة التي هي غيري هذه المرة

كانت تستند علي لوح خشبي و تغني بقوة ثورة، ثورة ..

أعطني رأيك

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات