شعرية – أدريانا بانيارس

 

robert dickerson 1958

1
للحظة أتوهم مضاجعة رجل. رجل لا يحبني حقيقًة. رجل لا يحبني قليلًا.
رجل لا يحبني نهائيًا.
أدخل الشات وكلهم هو.
بنفس اسمه، بعمره ذاته وفكاهته ذاتها.
هذه المصادفة تجعلني أفكر أن هؤلاء لا يعنون أنهم هو
بل أنا، فأنا الآن بلا شيء وبلا اسم،
أنا قد أكون أي أحد.
أنا قد أكون أي أحد وهو، رغم أنه كلهم، كلهم ليسوا إلا هو،
هو يتقرب مني، دون أن يعرف أني أنا،
يقول لي لماذا لا تأتين لبيتي
ونسمع بعض الألبومات.
2
وحيدًة أعود اليوم لبيتي. لا أحد رغب في الرقص معي ولا حتى قتل نفسه لأجلي.
نحصد ما نزرعه وأنا
لم أعرف أبدًا الإغواء بالنظر.
اليوم أكتب كمن يعزف على بيانو، لكني نسيت النوتة الموسيقية.
ألمح بردًا خفيفًا بين شفتيّ. بردًا سائلًا كأن ذاتي
داخله جدًا
مجمّدة. وهذا الدم
دمي لأني من أثرته
بلسان ميت عضته الغيرة.
لكن هذه الضربة وهذا الموت ليس ذنبي وحدي.
على حافة عينيّ المغمضتين، فوق أرض مفتوحة
لا علاقة لها بي
أختبيء.
هذه الأرض الكامنة تحت جسدك ليست لمن يرغبها. أقولها ببطء وفي صمت
كصلاة دنيوية. كمن يستدعي الرب لحظة النشوة. هذه النائمة بجوارك
ليست المرأة التي ترغبها.
وحيدة عدت اليوم لبيتي لأن أحدًا لا يرغب مراقصة جثة.
على الباركيه، ومختبأة تحت ضوء، دون فكاهة، تتحرك هي. الحركة
تقدم لها نبيذًا على البار، على عينيك وعينيّ خصمك. وأنا ثملة أتحدى هذا الجسد
أمام فانتازيا لن تتحقق.
وأنا، من قد أمنحك كل شيء دون القدرة على قول ذلك لك
كنت قادرة على العشق هكذا دون أذى،
أصب نفسي فوق مرتبة برائحة الأرض وأخفي
هذا المشهد الفارغ الذي هو وجهي
الذي هو عناقنا ونحن نفكر في بعضنا كغريبين
الذي هو رغبتي في أن أكون هذه الأخرى التي ترغب في التعرف إليها
تلك هي البصمة الوحيدة التي يمكن للحب أن يهادينا بها.

ترجمة: أحمد عبد اللطيف.

زر الذهاب إلى الأعلى
0:00
0:00