صباح سيئ لنافذة مملة – المهدي عثمان

كل صباح أفتحُ النافذة على صوْت بائع الأسْماك

يرتّب رائحة البحر على الرصيف المقابل

ينتظر وصول المهمّشين من قطط الحيّ

فيما تظل القطط الأرستقراطية تطلّ من شرفات البيوت

وينادي كطبل

ـ حوتْ… حوتْ… حوتْ…

بائع الأسْماك الذي لم يسْأله عن السعْر رجل

أرْسلتْه زوجته ليقارنه بأسعار البارحة، دون أن يشتري

بائع الأسْماك الذي لمْ  تَضحك في وجْهِه أرْملة

وهي تَمْضع “الشوينغوم” الحارّ كمُومس

بائع الأسْماك الذي لم تنْحنِ لجُهده أيّ سمكة

وهْي تتكئُ كامرأة الليل على فانوس كهربائيّ

……………………..

بائع الأسْماك الذي لم يأتِ إليه أحد

وهو يَصِيح كفزّاعة في حقل قمْح

حوتْ… حوتْ… حوتْ….

فسَحَ المجال للقطط كيْ تنطّ إلى العَرَبة

 

المهدي عثمان – شاعر تونسي

Medi_ot@yahoo.fr

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
تغريدة
Share on whatsapp
واتس

شراؤك لأحد إصداراتنا الصوتية، يُمكِّننا من تطوير الإنتاج. يهدف إصدار جسر نحو أدب العالم لتسجيل أكثر من 10 ساعات من مختارات الأدب العالمي، وإصدار التحولات: أنطولوجيا الشعر العربي المعاصر أكثر من 15 ساعة من الإبداع العربي الغني والفريد. يمكنك الحصول على نسختك الآن بسعر رمزي، ولك التحديثات القادمة تلقائيًا، وللأبد، والمزيد من الإصدارات ستظهر تباعًا.