عبود الجابري – الباب

نعم
، طرقت أخيلة الباب
فوجدته وحيدا”
يسكن في عبارات مختونة
، لا مفاتيح تستطيع التآخي
مع ثقوب أقفاله
التي نبدّلها كلّما دسّ الله فيها
من القطن
ما يحول بين عيني
و بين غبار الأغطية ،
يوسعها ركلا” نفر ممن ينامون
منذ النفير الأوّل للرغبة
،الباب أخي ،
مقفلا” بنوايا المقبلين عليه
،وله ذيل من الاسفنج يكنس آثارهم
، الباب خليج ،
ترسو عنده وحشة العائدين
من الحرب
حيث لا صرير للموت
في الأرواح المحلّقة
رغم أمّهاتها
،الباب أمّي ،
بيضاء تبرق في سواد السّور
لكنّها لم تعد تمطر
،الباب ليس أبي ،
الاّ اذا أردت الحديث عن الخرابة
في دروس الجغرافيا
،الباب أنا ،
أدهن مفاصلي بالزيت
كلّما ايقظت عروسا” من سبات شراشفها
،وأمحو أنيني
عن الموسيقى التصويرية
في أفلام المساء
،وقد أتكلّف في النظر إلى المطر
وهو ينسرب كالنمل بين قدميّ
، ليس للباب جنازة ،
فأين سيرتّل معشر الأشجار الثكلى قدّاس موته الأخير؟

كاى رايان – حواف الوقت

يذبل من الحواف ذلك الوقت  الوقت الذي كان كثيفاً ولزجاً مثل صمغ يأسر النحل ويعطّل نواياها الأزيز يبدأ بشكل ملحوظ

يهدف إصدار جسر نحو أدب العالم لتسجيل أكثر من 10 ساعات من مختارات الأدب العالمي، وإصدار التحولات: أنطولوجيا الشعر العربي المعاصر أكثر من 15 ساعة من الإبداع العربي الغني والفريد. أما “ما يطلبه المستمعون” فهو لتلبية رغباتكم وفقًا لشروط معينة تجدونها على هذا الرابط.