التصنيفات
نصوص أدبية

في الظل، تبكي زهور عباد الشمس – تركي علي

 

HOKUSAI

 

خلف السماء اللامعة،

‏اليرقات الصغيرة التي تضيء وتنطفئ،

‏أصبحت نجومًا فضية.

‏وطيور الكركي التي كنت تظنها ورقيةً،

‏أصبحت من دم وريش.

‏وخيالك المنسكب بعبثية كقهوة سوداء على الرصيف،

‏أصبح آدميًا كاملًا،

‏يرقص الفالس

‏كلما شعر بالحزن.

******

الشمس، لا تظهر مشاعرها

‏أبدًا، أبدًا، أبدًا.

‏لأنها، في الزمن البعيد،

‏وحين قال القمر نكتة بلهاء،

‏ضَحِكَتْ،

‏فغلت المحيطات،

‏وانفجرت سبع براكين،

‏وهلك مئات البشر

‏وصلت احتضاراتهم،

‏متبوعة باتهامات ذويهم:

‏الشمس قاتلة، الشمس قاتلة.

‏بينما لم تقترف، تلك البريئة،

‏سوى..

‏أن ضحكت.

*****

أقاتل حقيقة أن القارب..

‏إذا كان قبطانة طفل، سيغرق.

‏أقاتل حقيقة أن شجرة السرو..

‏ستشيخ يومًا، وتسقط.

‏أقاتل حقيقة أن القلب..

‏أذا أحب غاوية الخصر، سيُكسر.

‏أقاتل حقيقة أن الزيتون..

‏إذا ظل عربي، لن يثمر.

‏أقاتل، أشيخ، أقاتل، أغرق،

‏أقاتل، أنكسر، أقاتل

‏ولا أثمر.. لكن.. أقاتل.

*****

راقصًا..

على غصن زيتون أعوج

قصد فاكهة.

الفاكهة التي أقصدها خضراء.

وحين تنضج..

ستكون بيضاء،

أما نحن،

سيكون لوننا أحمر.

والسماء التي حلمتُ بأكل الفاكهة تحتها..

ستصبح بلا لون.

الأسود وحده في يدي،

ألوح به،

راقصًا..

على غصن زيتون أعوج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.