قسطنطين كفافيس – منذ الساعة التاسعة

الثانية عشرة والنصف. كم سريعاً مرّ الوقت

منذ أن أشعلتُ مصباحي في التاسعة

حتى أجلس هنا. بقيت جالساً دون أن أقرأ

ودون أن أتكلم، ترى أتكلم مع مَن،

وأنا وحيد في هذا البيت.

.

منذ الساعة التاسعة، عندما أشعلت المصباح،

ظهر لي خيالُ جسدي الغضّ وجعلني أسترجع

عطورَ الغرفِ المغلقة

وملذّات سالفة، ملذّات جريئة.

لقد رأيت ثانية كما آنذاك

شوارعَ يصعب الآن التعرف عليها،

ملاه أُغلِقت كانت تضج بالحركة،

ومسارح ومقاه كان لها وجود فيما مضى.

وأيضاً جاءني خيالُ جسدي الغضّ

بذكريات مؤلمة :

حِداد العائلة، فراق،

وأناس أعزاء،

وبمشاعر ذووي، مشاعر الموتى

التي لم تُقدَّر حق التقدير…

الثانية عشرة والنصف. كم سريعاً مرّ الوقت.

الثانية عشرة والنصف. كم سريعاً مرّت، السنوات…

*

ترجمة عبدالقادر الجنابي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى