منشورات إبداعية

قصيدة شاطىء مجهول للشاعر الصيني بي داو*_ ترجمة: فضيلة يزل

1

أنزلت الأشرعة
غابة شتوية من الصواري
ضمت مشاهد غريبة وأصوات طيور

2
أطلال فنار
ما زال يحمل أشعة مبهرة من الماضي
متكئ أنت على بقايا سلم
تكرر عزف الإيقاع نفسه
على السلالم الصدئة

3
في جلال علياء الظهيرة
تبحث ظلالنا عن نزل مؤقت
في كل أنحاء المكان
صخور مالحة متلألئة،
ومتوقدة بالذكريات

4
في المدى
اتساع، وامتداد أبيض فسيح
أفق أزرق
يشبه ظهر مركب متحرك
كم من الشباك ألقيت منه؟
5
وشاح
كطائر أحمر
يرفرف فوق بحر اليابان
يندفع بشدة يشبه ناراً هائجة
عنده هذه النهاية الرمادية للعالم
وبنظرتك المحدقة الثابتة
غياب العواصف يعني الصفاء
ويعني أيضاً أن لا اتجاه ولا رياح
لعل غيابها جواب على نداء ما
تداعب أجنحته أوتاراً كأوتار قوس

6
الجزر
موجة تلو موجة
تنزلق فوق سجادة من ذهب
ظلام يكابد الزبد
حبل مفقود، مجذاف مكسور
الصيادون يحنون ظهورهم العارية
لإصلاح معبد حطمته العاصفة

7
يتعقب الأطفال هلالاً
كنورس بحر يحلق على يمينك
لكنه لا يضيء على جناحيك المنشورين.
……………………………………………..

لقد عدَّه الكثيرون شاعر الصين المعاصر الأول، وعرف على أنه المرشح المحتمل لجائزة نوبل في الأدب، إذ أن بي داو الآن فنان رحالة وكاتب في المعهد القومي وأستاذ مشرف في مركز الدراسات الصينية. بالإضافة إلى أنه في بداية سبتمبر (1993) حاز على مقعد في جامعة ميشغان الشرقية للدراسات الإنسانية، وكان قداتهم في العام (1989) بالمساعدة في تصعيد الأحداث في ساحة تيانانمين( ) Tiananmen فعمدت الحكومة الصينية إلى إرساله إلى المنفى. ومنذ ذلك الحين وهو يجوب البلدان، وقد أقام في سبع دول منها السويد، الدنمارك، فرنسا والولايات المتحدة. قام بنشر عدد من المجلات التي تعنى بالشعر والقصص القصيرة. ترجمت خمسة من أعماله الأدبية إلى الإنكليزية ومنها: رسائل من مدينة الشمس (1983)، المُسَرْنَم في آب (1988)، الأمواج: مجموعة قصص (1990)، الصقيع الغابر (1991). أما أحدث أعماله: أشكال البعد، فقد طبعتها مؤخراً مطبعة نشر الاتجاهات الجديدة.
قدم بي داو الكثير من القراءات الشعرية في مركز الدراسات الصينية، معهد الدراسات الإنسانية، مكتبة شامان دروم، جمعية ميشغان الصينية للفنون والعلوم والتكنولوجيا العقلية، فضلاً، عن أنه قدم دروساً ثانوية عن “الشعر الصيني والأدب غير المرئي في الخمسة والعشرين سنة الماضية” في قسم اللغات والحضارات الآسيوية في شتاء (1994).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى