قصيدة للشاعر عاشور الطويبي

لم‭ ‬تخدعني‭ ‬الريحُ‭ ‬أبداً

ولا‭ ‬أصابعي

كان‭ ‬عليّ‭ ‬أن‭ ‬أموت‭ ‬واقفاً

صعبٌ‭ ‬هذا‭ ‬الحنين‭.

****

لنتوقف قليلًا

لنتوقف قليلًا

في أول الدرب

لا يهم

في آخر الدرب

لا يهم

قد نسمع

صوتًا بداخلنا

يفور

أو يرقص

قد يكون باردًا كجلد ضفدع

خرج توًا من بياته الشتوي

قد يكون شهيقًا في

زوايا رئة أتعبها التبغ

ألا ترون

أننا معلقون بخيط عنكبوت

على غار خوفنا

صرنا نقسم

أي شيء

إلى قسمين

وفي تخمة الوهم

نبول على الوهم

نغرق العالم

بفحولة ذاكرة لا تنتصب

وننصب خيامنا على

صحراء لم تعد لنا

نتوقف قليلًا

فقط

لندعي من نبلنا

أن العين اليمنى

لا ترى

ما يسقط

من يسقط

في الجانب الآخر

ألا ترون

أن السماء خاصمت غيم الشتاء

والفراشات لا تحلق فوق سقوف بيوتنا

لنتوقف قليلًا

فقط

لنسكب نبيذهم المعتق

في رمل عطشنا الأزلي

ونفخر بإبلنا التي أبدًا

ما نسيت مسالك الجوع والتيه.

***

عاشور بشير الطويبي، ولد 1952 في طرابلس، ليبيا.

يهدف إصدار جسر نحو أدب العالم لتسجيل أكثر من 10 ساعات من مختارات الأدب العالمي، وإصدار التحولات: أنطولوجيا الشعر العربي المعاصر أكثر من 15 ساعة من الإبداع العربي الغني والفريد. أما “ما يطلبه المستمعون” فهو لتلبية رغباتكم وفقًا لشروط معينة تجدونها على هذا الرابط.