محمد عيد إبراهيم – الملاكُ الأحمر

blue lovers 1914.jpgLarge محمد عيد إبراهيم - الملاكُ الأحمر
Blue Lovers

في صَحنِ حُجرَتهِ

مالَت عليهِ، كأنها أمّهُ

بحنانِ مَن

تسحَب وليداً للحياةِ،

وطَمأنَت كَفّيهِ: لن تكبُر!

*

راحَت تُبلّلهُ

كبُوذيٍّ انتظرَتهُ في المعبَد

سنينَ تبَتُّلٍ، واسترحَمَتهُ

على صدرِها لينامَ:

احفظْ حياتي، يا أبي.

*

ثم طافَت إلى فمهِ

بخُصلَةِ شَعرِها، كالغُصنِ

للأرضِ، بُرعمٌ وحَفيفٌ. أوهَمَت

كالآمرِ المغلوبِ:

عندي، تذوبُ الساعةُ.

*

أجفلَ، يرتجف

تحتَ ثدييها، من نُحاسٍ

حاصَرَتهُ بنفخةِ الحَيّ:

الشهيدُ تفَكّكَ

والحمامُ حبَا.

*

بِرِيقٍ مالحٍ

سبحَت عليهِ، وشيءٌ غيرُ

مرئيٍّ يُطربُ السَمعَ. بئرٌ

وسَهمٌ إلى البئرِ:

حُلمٌ واحدٌ وطويل.

*

بُخارٌ غالبٌ

يكنسُ المِلحَ، وسنبلةٌ

تستند. كملاكٍ في غابةٍ

لمسَتهُ قِطّة:

لا تبطِشْ، أنقلب!

………………..

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
تغريدة
Share on whatsapp
واتس

شراؤك لأحد إصداراتنا الصوتية، يُمكِّننا من تطوير الإنتاج. يهدف إصدار جسر نحو أدب العالم لتسجيل أكثر من 10 ساعات من مختارات الأدب العالمي، وإصدار التحولات: أنطولوجيا الشعر العربي المعاصر أكثر من 15 ساعة من الإبداع العربي الغني والفريد. يمكنك الحصول على نسختك الآن بسعر رمزي، ولك التحديثات القادمة تلقائيًا، وللأبد، والمزيد من الإصدارات ستظهر تباعًا.